والمحبة فِي ثَلَاثَة أَشْيَاء لَا يُسمى محبا لله عز وَجل إِلَّا بهَا محبَّة الْمُؤمنِينَ فِي الله عز وَجل وعلامة ذَلِك
كف الْأَذَى عَنْهُم وجلب الْمَنْفَعَة إِلَيْهِم
ومحبة الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لله عز وَجل وعلامة ذَلِك اتِّبَاع سنته
قَالَ الله جلّ ذكره {قل إِن كُنْتُم تحبون الله فَاتبعُوني يحببكم الله}
ومحبة الله عز وَجل فِي إِيثَار الطَّاعَة على الْمعْصِيَة وَيُقَال ذكر النِّعْمَة يُورث الْمحبَّة
وللمحبة أول وَآخر فأولها محبَّة الله بالأيادي والمنن قَالَ ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ جبلت الْقُلُوب على حب من أحسن إِلَيْهَا
وأعلاها الْمحبَّة لوُجُوب حق الله عز وَجل قَالَ عَليّ بن الفضيل رَحْمَة الله عَلَيْهِ إِنَّمَا يحب الله عز وَجل لِأَنَّهُ هُوَ الله
وَقَالَ رجل لطاووس أوصني قَالَ أوصيك أَن تحب الله حبا حَتَّى لَا يكون شَيْء أحب إِلَيْك مِنْهُ وخفه خوفًا حَتَّى لَا يكون شَيْء أخوف إِلَيْك مِنْهُ وارج الله رَجَاء يحول بَيْنك وَبَين ذَلِك الْخَوْف وَارْضَ للنَّاس مَا ترْضى لنَفسك قُم فقد جمعت لَك التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالزَّبُور وَالْفرْقَان.