مسألة
قوله تعالى (مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ ...(147)
إن قيل: لم قدّم الشكر على الإيمان؟
فالجواب:
وذلك أنّ العاقل ينظر إلى ما عليه من النعمة العظيمة في خلقه وتعريضه للمنافع فيشكر شكرا مبهما، فإذا انتهى به النظر إلى معرفة النّعم آمن به ثمّ شكر شكرا مفصّلا، فكان الشكر متقدّما على الإيمان، وكأنّه أصل التكليف ومداره.