فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 118

{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ(165)}

ودخل عمرو بن عبيد على المنصور وهو يومئذ خليفة- وروى هذا الحديث العتبي عن عتبة بن هارون قال:

شهدته وقد خرج من عنده، فسألته عما جرى بينهما فقال: رأيت عنده فتى لم أعرفه فقال لي: يا أبا عثمان، أتعرفه؟ فقلت: لا. فقال: هذا ابن أمير المؤمنين وولي عهد المسلمين. فقلت له: قد رضيت له أمرا يصير إليه إذا صار وقد شغلت عنه! فبكى ثم قال: عظني يا أبا عثمان؟ فقلت: إن الله قد أعطاك الدنيا بأسرها، فاشتر نفسك منه ببعضها، فلو أن هذا الأمر الذي صار إليك بقي في يدي من كان قبلك لم يصل إليك. وتذكّر يوما يتمخض بأهله لا ليلة بعده.

المدائني قال: سمعت أعرابيا يسأل وهو يقول: «رحم الله امرأ لم تمجّ أذنه كلامي، وقدم لنفسه معاذة من سوء مقامي، فإن البلاد مجدبة والحال سيئة، والعقل زاجر ينهى عن كلامكم، والفقر عاذر يحملني على أخباركم، والدعاء أحد الصدقتين، فرحم الله امرأ أمر بمير، أو دعا بخير» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت