فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 118

{يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ(269)}

[أقوال بليغة]

من القول في المعاني الظاهرة باللفظ الموجز من ملتقطات كلام الناس.

قال بعض الناس: «من التوقي ترك الإفراط في التوقي» .

وقال بعضهم: «إذا لم يكن ما تريد فأرد ما يكون» .

وقال الشاعر:

قدر الله وارد ... حين يقضى وروده

فأرد ما يكون إن ... لم يكن ما تريده

وقيل لأعرابي في شكاته: كيف تجدك؟ قال: «أجدني أجد ما لا أشتهي وأشتهي ما لا أجد، وأنا في زمان من جاد لم يجد، ومن وجد لم يجد» .

وقيل لابن المقفع ألا تقول الشعر؟ قال: الذي يجيئني لا أرضاه، والذي أرضاه لا يجيئني.

وقال بعض النساك: «أنا لما لا أرجو أرجى مني لما أرجو» .

وقال بعضهم: «أعجب من العجب، ترك التعجب من العجب» .

وقال عمر بن عبد العزيز لعبد بني مخزوم: «إني أخاف الله فيما تقلدت» . قال: لست أخاف عليك أن تخاف، وإنما أخاف عليك ألا تخاف.

وقال الأحنف لمعاوية: أخافك إن صدقتك، وأخاف الله إن كذبتك.

وقال رجل من النساك لصاحب له وهو يكيد بنفسه: أما ذنوبي فإني أرجو لها مغفرة الله، ولكني أخاف على بناتي الضيعة. فقال له صاحبه: فالذي ترجوه لمغفرة ذنوبك فارجه لحفظ بناتك.

وقال رجل من النساك لصاحب له: ما لي أراك حزينا؟ قال: كان عندي يتيم أربّيه لأوجر فيه، فمات وانقطع عنا أجره. إذ بطل قيامنا بمؤونته. فقال له صاحبه! فاجتلب يتيما آخر يقوم لك مقام الأول. قال: أخاف ألا أصيب يتيما في سوء خلقه! قال له صاحبه: أما أنا فلو كنت في موضعك منه لما ذكرت سوء خلقه.

وقال آخر: وسمعه أبو هريرة النحوي وهو يقول: ما يمنعني من تعلم القرآن إلا أني أخاف أن أضيعه. قال: أما أنت فقد عجلت له التضييع، ولعلك إذا تعلمته لم تضيعه.

وقال عمر بن عبد العزيز لرجل: من سيّد قومك؟ قال: أنا. قال: لو كنت كذلك لم تقله!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت