وله أيضا:
ذهب الذين يعاش في أكنافهم ... وبقيت في خلف كجلد الأجرب
يتأكّلون مغالة وخيانة ... ويعاب قائلهم وإن لم يشغب
والخلف: البقية الصالحة من ولد الرجل وأهله. والخلف ضد هذا.
وقال زيد بن جندب، في ذكر الشّغب:
ما كان أغنى رجالا ضلّ سعيهم ... عن الجدال وأغناهم عن الشّغب
وقال آخر في الشغب:
إني إذا عاقبت ذو عقاب ... وإن تشاغبني فذو شغاب
وقال ابن أحمر بن العمرّد»:
وكم حلّها من تيجان سميدع ... مصافي الندى ساق بيهماء مطعم
التيجان: الذي يعرض في كل شيء ليغنى فيه والسميدع: الكريم.
والندى: السخاء. واليهماء: الأرض التي لا يهتدى فيها لطريق.
طوي البطن متلاف إذا هبت الصّبا ... على الأمر غواص وفي الحي شيظم
وقال:
هل لامني قوم لموقف سائل ... أو في مخاصمة اللجوج الأصيد
الأصيد: السيد الرافع رأسه، الشامخ بأنفه.
وقال في التطبيق:
فلما أن بدا القعقاع لجت ... على شرك تناقله نقالا
تعاورن الحديث وطبّقته ... كما طبقت بالنعل المثالا
قال: وهذا التطبيق غير التطبيق الأول. وقال آخر:
لو كنت ذا علم علمت وكيف لي ... بالعلم بعد تدبّر الأمر
يعني إدبار الأمر.