فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 301

وَأَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا الغلابي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ التَّيْمِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ الْكُوفَةَ لَقِيَهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَقَالَ لَهُ إِنِّي أُشِيرُ عَلَيْكَ بِرَأْيٍ فَاقْبَلْهُ قَالَ هَاتِ قال أقر مُعَاوِيَةَ عَلَى الشَّامِ يُسْمِحْ لَكَ طَاعَتَهُ فَإِنَّ أَهْلَ الشَّامِ قَدْ ذَاقُوهُ فَاسْتَعْذَبُوهُ وَوَلِيَهُمْ عِشْرِينَ سَنَةً لم يعتبوا عَلَيْهِ وَلَمْ يُعْتِبُوهُ فِي عِرْضٍ وَلا مَالٍ فَقَالَ وَاللَّهِ لَوْ سألني قرية ماوليته إِيِّاهَا قَالَ فَقَالَ الْمُغَيرَةُ أَرَاهُ سَيَلِي أَرَضِينَ وَقُرَيَّاتٍ

أنبأنا مُحَمَّد بْن المهاجر حَدَّثَنَا ابن أَبِي شيبة حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا ابن المبارك عَن معمر عَن يَحْيَى بْن المختار عَن الحسن قال المؤمن شعبة من المؤمن وهو مرآة أخيه إن رأى منه مالا يعجبه سدده وقومه ونصحه السر والعلانية

وأنشدني علي بْن مُحَمَّد البسامي:

أمنت على السر أمرءا غير حازم ... ولكنه في النصح غير مريب

فذاع به في الناس حتى كأنما ... بعلياء نار أوقدت بثقوب

فما كل ذي لب بمؤتيك نصحه ... وما كل مؤت نصحه بلبيب

ولكن إذا مَا استجمعا عند واحد ... فحق له من طاعة بنصيب

سمعت مُحَمَّد بْن نصر بْن نوفل المروزي يقول سمعت أبا داود السنجي يقول سمعت ابن الأعرابي يقول رجل أهديت له النصيحة فاتخذها ذنبا ورجل وسع له في مكان ضيق فجلس متربعا

قال أَبُو حاتم رَضِيَ الله عنه النصيحة محاطة بالتهمة وليست النصيحة إلا لمن قبلها كما أن الدنيا ليست إلا لمن تركها ولا الآخرة إلا لمن طلبها وليس على كل ذي نصح إلا الجهد ولو لم يقبل من نصحائه مَا يثقل عَلَيْهِ لم يحمد غب رأيه ومشاورة الأصم أَحْمَد من الناصح المعرض عنه ومن بذل نصيحة لمن لا يشكر كان كالباذر في السباخ وأكثر مَا يوجد ترك قبول النصيحة من المعجب برأيه

وأنشدني الأبرش:

إذا نصحت لذي عجب لترشده ... فلم يطعك فلا تنصح له أبدا

فإن ذا العجب لا يعطيك طاعته ... ولا يجيب إلى إرشاده أحدا

وما عليك وإن غاو غوى حقبا ... إن لم يكن لك قربى أو يكن ولدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت