الصفحة 8 من 15

وبراءة آل البيت من لزوم طاعتهم على ما قرره الرافضة ثابتة: فعن علي بن الحسين أنه قال: (من زعم منا أهل البيت أو غيره أن طاعته مفترضة على العباد فقد كذب علينا، ونحن منهم براء، فاحذر ذلك إلا لرسول الله ولأولي الأمر من بعده) [31] . وعن أبي جعفر محمد بن علي، قال: (يزعمون أني مهدي، وإني إلى أجلي أدنى مني إلى ما يدعون) [32] .

انحراف الرافضة في أئمتهم:

وقد بلغ مبلغًا عظيمًا، ومن صوره:

أولًا: اختلافهم في تعيين الأئمة اختلافًا متباينًا، كلّ يدعي الحق دون حجة ولا برهان .

ثانيًا: مخالفتهم لأئمتهم، حيث فارقوا أهل السنة والجماعة .

ثالثًا: أن الرافضة لا يهتمون بتمييز المنقولات عن الأئمة، ولا خبرة لهم بالأسانيد ومعرفة الثقات .

رابعًا: كذب الرافضة على أئمتهم:

فلم يقفوا عند حدّ القصور في تمييز المنقولات، وقد عظم كذبهم، لا سيما على جعفر الصادق، فإنه ما كُذب على أحد مثل ما كذب عليه، حتى نسبوا إليه: كتاب الجَفْر، والبطاقة، والهَفْت، واختلاج الأعضاء، وجدول الهلال، وأحكام الرعود والبروق ... وغيرها .

خامسًا: اتباع الرافضة لشيوخهم لا لأئمتهم:

فقد مات الأئمة من سنين كثيرة، فأين مهديّهم ؟ ! والذين يوجهون الرافضة، ويطيعهم الرافضة، هم الشيوخ، أو كتب صنفها الشيوخ .

سادسًا: سخافة قول الرافضة في أئمتهم:

وماذا حصّلوا من انتظارهم إمامهم المزعوم محمد بن الحسن العسكري إلا العناء وسخرية العقلاء بهم ؟ ! .

سابعًا: زعمهم اختصاص آل البيت بشيء من التشريع، لم يعلم به غيرهم:

ومن ذلك: زعمهم اختصاصهم بمصحف فاطمة، ويكفينا هنا رد علي نفسه لما سئل: هل عندكم شيء من الوحي إلا ما كان في كتاب الله ؟ قال: (لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، ما أعلمه إلا فهمًا يعطيه الله رجلًا في القرآن ... ) ، ولمسلم: (ما خصنا رسول الله بشيء لم يعم به الناس كافة) [33] .

ثامنًا: شرك الرافضة في أئمتهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت