الصفحة 9 من 15

حيث ينسبون إليهم أفعالًا لا تليق إلا بمقام الربوبية، وتأمل هذه القصة: عن القاسم المطرّز، قال: دخلت على عبّاد الكوفة، وكان يمتحن الطلبة، فقال: من حفر البحر ؟ قلت: الله، قال: هو ذاك، ولكن من حفره ؟ قلت: يذكُرُ الشيخ، قال: حفره علي ! ! فمن أجراه ؟ قلت: الله، قال: هو كذاك، ولكن من أجراه ؟ قلت: يفيدني الشيخ، قال: أجراه الحسين، وكان ضريرًا، فرأيت سيفًا وحَجَفَة، فقلت: لمن هذا ؟ قال: أعددته لأقاتل به مع المهدي، فلما فرغت من سماع ما أردت، دخلت عليه، فقال: من حفر البحر ؟ قلت: حفره معاوية (رضي الله عنه) ، وأجراه عمرو بن العاص، ثم وثبتُ وعَدَوْتُ فجعل يصيح: أدركوا الفاسق عدوّ الله، فاقتلوه . [34]

حقيقة مذهب الرافضة:

والحقيقة التي ينبغي أن تُعلم: أن كل ما يدعيه الرافضة لآل البيت، لم يكن مودة لآل البيت، ولا محبة فيهم !، فإن القوم قوم بُهت، وأهل كيد وخداع، وإن وراء الأكمة ما وراءها، ويشهد التاريخ أنهم كادوا للإسلام ويكيدون له؛ فهم قوم منافقون باطنيون أقصد أهل زماننا من الرافضة،قال الإمام الدارمي: (حدثنا الزهراني أبو الربيع قال: كان من هؤلاء الجهمية رجل، وكان الذي يظهر من رأيه الترفض وانتحال حب علي بن أبي طالب(رضي الله عنه) ، فقال رجل ممن يخالطه ويعرف مذهبه: قد علمت أنكم لا ترجعون إلى دين الإسلام ولا تعتقدونه، فما الذي حملكم على الترفض وانتحال حب علي ؟ قال: إذن أصدقك أنا، إنْ أظهرنا رأينا الذي نعتقده رُمينا بالكفر والزندقة، وقد وجدنا أقوامًا ينتحلون حب علي ويظهرونه، ثم يقعون بمن شاؤوا، ويعتقدون ما شاؤوا، ويقولون ما شاؤوا، فنُسبوا إلى التشيع، فلم نر لمذهبنا أمرًا ألطف من انتحال حب هذا الرجل ثم نقول ما شئنا، ونعتقد ما شئنا، ونقع بمن شئنا، فلأن يقال لنا: رافضة أو شيعة، أحب إلينا من أن يقال زنادقة كفار، وما علي عندنا أحسن من غيره ممن نقع بهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت