* ما له دخل في قوة المتن لا في السند، مثل فهيم وحافظ.
* ما ليس له دخل فيهما، مثل: شاعر، وقارئ.
فالأول يفيد في كون السند حسنًا أو قويًّا، والثاني ينفع في مقام الترجيح، والثالث لا عبرة له في المقامين، بل هو من المكملات"."
ويقول عن الجمع بين القدح والمدح (الصفحة ذاتها) :
"القدح بغير فساد المذهب قد يجامع المدح؛ لعدم المنافاة بين كونه ممدوحًا من جهة، ومقدوحًا من جهة أخرى". [1]
نشأة علم الجرح والتعديل عند الشيعة
ومهالكهم في ذلك
أمَّا علم الجرح والتعديل من خلال النظر في كتب الرِّجال عندهم، فيتبين أنَّه لم يكن لهم كتاب في أحوال الرجال حتى ألَّف الكاشاني في المائة الرابعة كتابًا لهم في ذلك، جاء في غاية الاختصار، وليس فيه ما يُغني عن هذا الباب، وقد أورد فيه أخبارًا متعارضة في الجرح والتعديل، وليس في كتب رجالهم الموجودة إلاَّ حال بعض رواتهم، كما أنَّه في كثير من الأسانيد قد وقع غلطٌ واشتباهٌ في أسماء الرجال أو آبائهم أو كناهم أو ألقابهم، وقد كان التأليفُ في أصول الحديث وعلومه معدومًا عندهم، حتى ظهر زين الدين العاملي الملقب عندهم بالشهيد الثاني (قتل سنة 965هـ) ، وهو ما تعترف به كتب الشيعة نفسها؛ قال شيخهم الحائري:"ومن المعلومات التي لا يشك فيها أحد أنَّه لم يصنف في دراية الحديث من علمائنا قبل الشهيد الثاني، وإنَّما هو من علوم العامَّة"، (يعني بالعامة: أهل السنة) ؛ [مقتبس الأثر: ج3/73] .
(1) "مع الاثني عشرية في الأصول والفروع"، (ص/155) .