-رجال أسانيدهم: قدم الآلوسي - رحمه الله - في"كشف غياهب الجهالات"إلمامة موجزة بأحوالهم، كما صدر كتاب بعنوان"رجال الشيعة"للزرعي درس فيه مؤلفه مجموعةً كبيرةً من رجالهم من خلال مصادر الشيعة، وما قد يوجد في مصادر السنة، وقد تبيَّن من خلال ذلك أنَّ رجال كتبهم في الغالب ما بين كافر لا يؤمن بالله، ولا بالأنبياء، ولا بالبعث والمعاد، ومنهم من كان من النصارى ويُعلن ذلك جهارًا ويتزيَّا بزيهم، ومنهم من أعلن جعفرُ الصادق كذبَهم ونصَّ على ذلك باعتراف كتب الشيعة، فقال:"يروون عنا الأكاذيبَ، ويفترون علينا أهل البيت"؛ [التحفة، ص97] ، إلى غير ذلك من أحوال رجالهم، وأنواع ضلالهم.
ولقد لخص شيخ الطائفة، وصاحب كتابين أو ثلاثة من كتبهم الأربعة في الرجال، لخص الطوسي أحوالَ رجالهم باعتراف مُهِم أجراه الله على لسانه؛ يقول الطوسي:"إنَّ كثيرًا من مصنفي أصحابنا ينتحلون المذاهب الفاسدة، ومع هذا إن كتبهم معتمدة".
وفي كتاب سليم بن قيس - أول كتاب ظهر لهم - جاء: إنَّهم يضعون رواياتٍ أو كتبًا لأشخاص لا وجودَ لهم، حتى قال بعض شيوخهم وهو يعترف بأنَّ كتاب سليم بن قيس موضوع عليه:"والحقُّ أنَّ هذا الكتاب موضوع لغرض صحيح نظير كتاب الحسنية، وطرائف بن طاوس، والرحلة المدرسية"؛ [أبو الحسن الشعراني/ تعليقات علمية (على شرح الكافي للمازندراني) : 2/373 - 374] ، وتبين لنا فيما سلف أنَّ سليم بن قيس قد يكون اسمًا لا مسمى له؛ [انظر: ص (26) من هذه الرسالة] .