الصفحة 31 من 38

والخلاصة: الجرح والتعديل عند هؤلاء القوم يرتبط بعقيدتهم الباطلة في الإمامة، ووضعت كتبهم لتأييد هذه العقيدة، وكتب الرجال عندهم طعنت في خير جيل عرفته البشرية، وجرحت صحابة الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - ورَضِيَ عن الصحابة الكرام البررة، ولم يسلم من الطعن إلاَّ من اشتهر في التاريخ بوَلائه لعلي بن أبي طالب، وقولهم بعصمة الأئمة جعلهم لا ينظرون إليهم على أنَّهم رواة ثقات، بل جعلوهم مصدرًا للتشريع، فأقوالهم سنة واجبة الاتِّباع كسنة رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - دون أدنى فرق.

يلاحظ أنَّ بداية تقويم الشيعة للحديث وتقسيمه إلى صحيح وغيره قد كانت في القرن السابع - مع أن بداية دراسة أحوال الرِّجال عندهم كانت في القرن الرابع كما مرَّ - وجاءت متوافقة مع حملة شيخ الإسلام ابن تيمية عليهم في منهاج السنة، حينما شنع على الشيعة قصورهم في معرفة علم الرِّجال؛ حيث اعترفوا بأن هذا الاصطلاح - وهو تقسيم الحديث عندهم إلى صحيح وموثق وضعيف - مستحدث في زمن العلامة؛ [وسائل الشيعة، ج20/100] .

والعلاَّمة إذا أطلق في كتب الشيعة يقصد به ابن المطهر الحلي، الذي ردَّ عليه شيخُ الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت