فهرس الكتاب
لأنها بين خلافات لفظية لا حقيقة لها، وخلافات فقهية أوأُصولية بين جميع العلماء على اختلاف مناهجهم، من دون أن تمتاز به إحدى الفئتين عن الأُخرى، كما أوضح ذلك غير واحد.
وقد استوفى الكلام فيه المحقق البحراني (قدس سره) (1) في المقدمة الثانية عشرة من مقدمة كتابه الجليل (الحدائق الناضرة) (2) ، وفي الدرة الثامنة والأربعين من كتابه (الدرر النجفية) .
ـــــــــــــــــــــ
(1) قال في منتهى المقال:"يوسف بن احمد بن ابراهيم ... الدرازي البحراني، عالم، فاضل، متبحر، ماهر، محدث، ورع، عابد، صدوق، ديِّن، من أجلة مشايخنا المعاصرين وأفاضل علمائنا المتبحرين ... توفي في شهر ربيع الأول سنة1186 هـ".
انظر منتهى المقال 7: 74، أعيان الشيعة 10: 317.
(2) الحدائق الناضرة 1: 167.
بل إن التباس معالم الخلاف وركائزه يمنعنا من نسبة كثير من علمائنا الأعلام (قدس سرهم) إلى إحدى المنهجيتين بعد عدم تصريحه بالانتماء لواحدة منها.
كما ربما يوجب ذلك التباس الحال في بعضهم، فتختلف نسبته باختلاف الناسبين له، كشيخ الطائفة الطوسي (قدس سره) (1) ، حيث عدّه في المقدمة الثانية عشرة من مقدمات كتاب الحدائق من أساطين المجتهدين (2) ، وعدّه بعضهم من الأخباريين.
وكالمجلسي (قدس سره) (3) ، حيث عرف عنه أنه من الأخباريين، وعدّه في الفائدة الثانية من كتاب (الحدائق) من متأخري المجتهدين (4) .
ـــــــــــــــــــــ
(1) محمد بن الحسن بن علي الطوسي (460 هـ) ، شيخ الإمامية، ورئيس الطائفة، جليل القدر، عظيم المنزلة، ثقة، عين، صدوق، عارف بالأخبار والرجال والفقه والأصول والكلام والأدب وجميع الفضائل تنسب إليه، صنف في كل فنون الإسلام، وهوالمهذب للعقائد في الأصول والفروع، والجامع لكمالات النفس في العلم والعمل. (الخلاصة: 148) .
(2) الحدائق الناضرة 1: 168.