فهرس الكتاب
3)محمد باقر بن محمد تقي المجلسي (1027 هـ/ 1110 هـ) عالم، فاضل، ماهر، محقق، علامة، فهامة، فقيه، متكلم، محدث، ثقة ثقة، جامع للمحاسن والفضائل، جليل القدر، عظيم الشأن ... له مؤلفات كثيرة مفيدة، منها: بحار الأنوار في أخبار الأئمة الأطهار .. (امل الآمل 2: 248)
(4) الحدائق الناضرة 1: 15.
وكصاحب الحدائق نفسه الذي اشتهر عنه أنه من الأخباريين، مع أن كلامه في الكتابين المتقدمين صريح في عدم الفرق بين الفئتين ... إلى غير ذلك مّما يجعلنا على قناعة تامَّة بعدم وضوح معالم الخلاف وركائزه أولًا، ثم بعدم الجدوى في تحديد كلٍّ من المنهجيتين وتمييزها عن الأُخرى، لننظر بعد ذلك في ما هوالحقيق بالقبول أوالرفض منهما، أونحاول التقريب بينهما.
وفي الحقيقة فإن تحديد إحدى المنهجيتين وتمييزها عن الأُخرى ـ بعد كل ذلك ـ لا يخرج عن أن يكون تحديدًا للاصطلاح. وقد شاع بين أهل المعرفة: أنه لا مشاحة في الاصطلاح.
ولا سيما وأن هذا الاصطلاح ..
أولًا: قد أضرَّ بوحدة الطائفة الحقة، وجرّ عليها محنة التفرق، والانشقاق، والتهريج، والتشنيع المتبادل، بنحوقد يصل حدَّ الإغراق المأساوي، خصوصًا في المناطق التي تجمع بين الفئتين وتتعرض للاحتكاك بينهما.
مع أن الطائفة في غنىً عن ذلك كله بعد وحدتها تحت راية أهل البيت (عليهم السلام) الذين هم سفن النجاة، وحبل الله المتين، وصراطه المستقيم.
وثانيًا: أن الانشقاق بطبعه يجرّ للتعصب، الذي قد يمنع من مصداقيَّة الرؤية، ويحول دون الوصول للحقيقة، لأن من شأنه أن يضفي على ركائز الخلاف المفروضة قدسيَّة، ويحيطها بهالة من الاحترام، قد يفقد بها الباحث الموضوعية في البحث.
بل قد لا يستطيع حتى التعديل فيها والتحوير لها لواقتضته الأدلة، فتفرض نفسها بسبب التعصب المذكور، والقناعات المسبقة، ويتم التمسك بها، والجمود عليها، والدفاع عنها بصورتها التي أطلقت بها، وبذلك تضيع الحقيقة على طالبها.