الصفحة 6 من 42

وقال جعفر السبحاني:"ومن سوء الحظ أن النزاع بين أصحاب المسلكين لم يقتصر على نطاق المحافل العلمية ، بل تسرب إلى الأوساط العامة والمجتمعات ، فاريقت دماء طاهرة ، وهتكت أعراض من جراء ذلك ، وقتل فيها الشيخ أبو أحمد الشريف محمد بن عبد النبي المحدث النيسابوري ، المعروف بميرزا محمد الأخباري ( 1178 - 1233 ) لما تجاهر بذم الاصوليين قاطبة والنيل منهم ، فلقي حتفه عند هجوم العامة عليه عن عمر يناهز 55 عاما"اهـ . [12] .

وقال احمد عبد الله ابو زيد العاملي:"وبعد رجوع الميرزا مجدّدًا إلى الكاظميّة بعد وفاة الشيخ جعفر كاشف الغطاء ، خطّط السيّد محمّد الطباطبائي المجاهد"

ـ نجل السيّد علي صاحب (الرياض) ـ لقتله، فوجّه إلى الشيخ موسى كاشف الغطاء نجل الشيخ جعفر السؤال التالي: «ما رأي حجّة الله على خلقه وأمينه في أرضه في رجلٍ يؤلّب على العلماء الصالحين، ويسعى في قتلهم إطفاءً لنور الدين؟» ، فوقّع الشيخ موسى: «يجب على كلّ محبٍّ وموالٍ أن يبذل في قتله النفس والمال، وإلاّ فلا صلاة ولا صيام له، وليتبوّأ في جهنّم منزله» ، ثمّ حكم السيّد عبد الله شبّر ـ إمام الكاظميّة آنذاك ـ بوجوب اتّباع حكم الشيخ موسى، وأيّده علماء آخرون، من قبيل السيّد محسن [الأعرجي] ـ صاحب المحصول ـ والشيخ أسد الله. وبعد نشر الفتوى في الكاظميّة، هجم الناس على الميرزا في بيته وقتلوه مع ولده الكبير السيّد أحمد وأحد تلامذته، وذلك يوم الأحد 28/ربيع الأوّل/1232هـ"اهـ . [13] "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت