فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 377

س: هل مجرد التلفظ بالشهادتين يعصم الإنسان ويعصم دمه وماله، وإذا انتفى عنه العلم بمدلول (لا إله إلا الله) وهو يردده ليل نهار هل تكفيه؟ وهل تدخله الجنة وتنجيه من النار؟ (1)

ج: لفظ (لا إله إلا الله) ولفظ شهادة (أن محمدا رسول الله) هاتان الشهادتان هما أصل الدين، هما أساس الملة، فمن أتى بهما وهو لا يقولهما قبل ذلك عصم دمه وماله وحكم بإسلامه، ثم ينظر ويعلم ويفقه، فإن قبل الحق واستقام عرف صدقه، وإن أبى واستمر على كفره وشركه وعبادته الأصنام والأشجار والأحجار وأصحاب القبور، أو استمر على استهزائه بالدين أو سبه للدين أو غير هذا من نواقض الإسلام لم تنفعه هذه الشهادة، يكون مرتدا، يحكم بإسلامه أولا، ثم بمجيئه بما يخالف الإسلام بما يوجب الردة يحكم بردته؛ كما قال

(1) السؤال العشرون من الشريط رقم (152)

النبي صلى الله عليه وسلم: «من بدل دينه فاقتلوه (1) » فالشخص إذا نطق بالشهادتين وهو لا ينطق بهما سابقا حكم بإسلامه كما كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وكما بينه الرسول صلى الله عليه وسلم بالأحاديث الصحيحة من حديث أسامة وفي غيره من حديث ابن عمر وحديث أبي هريرة وغير ذلك، يقول عليه الصلاة والسلام: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها (2) » وفي لفظ آخر: «إلا بحق الإسلام (3) » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت