فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 377

س: ما حكم أولئك الذين يدعون أصحاب القبور؟ (1)

ج: حكمهم أنهم مشركون، إذا دعوا أصحاب القبور، أو دعوا الأصنام أو الأشجار، أو الأحجار أو الملائكة أو الجن، كلها طريقها واحد، كله كفر بالله عز وجل، يستثنى من هذا شيء واحد، وهو أنه لا بأس أن يستعين المؤمن بأخيه الحاضر، أو بغير المؤمن كما لو اشترى سلعة من كافر، أو قال له يبني له المحل، أو يصلح السيارة وهو يسمع كلامه، ويقدر هذا أمر مستثنى ليس من الشرك، مثل ما قال الله سبحانه في قصة موسى: {فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ} (2) ، فإذا قال الإنسان لأخيه الحاضر، أو لغير أخيه من كافر، قال له: اصنع لي كذا أو اعمل لي كذا، أو اعمر لي هذا البيت، أو أصلح لي هذه

(1) السؤال الثالث عشر من الشريط، رقم 97.

(2) سورة القصص الآية 15

السيارة، أو احرث لي هذه الأرض بكذا وكذا، اتفق معه على شيء لا بأس، هذه أمور عادية يقدر عليها المخلوق الحي الحاضر، المنكر هو أن يدعو غائبا أو ميتا، أو إنسانا حيا لكن يعتقد فيه السر، أمورا ما يقدر عليها بطبيعته يعتقد أنه سر، وأنه إذا دعي مع الله، إذا سئل أن يغفر الذنوب، أو سئل أن يدخل الجنة، أنه يستطيع هذه الأمور لسر فيه، هذا هو المنكر ولو كان حيا، فكمن يعبد من بعض الصوفية شيوخهم، وكبارهم الموتى ويستغيثون بهم، ويطلبونهم شفاء المرضى، هذا من الشرك الأكبر ولو كان حيا، لأنه سأله شيئا ليس من طاقته، وليس من قدرته، بخلاف إذا قال: سلفني كذا أقرضني كذا، اعمر لي هذه الدار بكذا أصلح هذه الأرض، أصلح هذه السيارة، ناولني هذا المتاع الذي في السيارة، أمور بين الناس عادية لا بأس بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت