س: يوجد لدينا في القطر عادة ذلك بأنهم يصلون إلى قبر ويزورونه ويتبركون به، ويقولون: إنه من قبور الصحابة، نرجو أن توجهوا الناس، جزاكم الله خيرا؟ (1)
ج: القبور فتن بها كثير من الناس فيما مضى وفي هذه الأمة كانت اليهود والنصاري فتنت بذلك، وعبدوا القبور، واتخذوها أوثانا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (2) » ، وقال عليه الصلاة والسلام لما أخبرته اثنتان من نسائه، في الحبشة أنهما رأتا كنيسة في الحبشة وما فيها من الصور قال: «أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك
(1) السؤال الثاني والثلاثون من الشريط، رقم 224.
(2) أخرجه الإمام البخاري في كتاب الجنائز، باب ما جاء في قبر النبي صلى الله عليه وسلم برقم 1390.
الصور أولئك شرار الخلق عند الله (1) » فجعلهم بهذا العمل شرار الخلق؛ لأنهم يعظمونهم بالتصوير والبناء ويسألونهم قضاء الحاجات وتفريج الكروب، ويتبركون بتراب قبورهم إلى غير هذا من أعمالهم القبيحة، ولهذا استحقوا اللعنة على ذلك، وقال عليه الصلاة والسلام فيما رواه مسلم في الصحيح: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوها مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك (2) » ، وقال في حديث ابن مسعود: «إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء واللذين يتخذون القبور مساجد (3) » .