وقال ابن عيينة عن هشام: خرج عروة إلى الوليد ، فخرجت برجله أكلة ، فقطعها ، وسقط ابن له عن ظهر بيت له ، فوقع تحت أرجل الدواب ، فوطئته ، فقال: لقد لقينا من سفرنا هذا نصبًا ، اللهم إن كنت أخذت ، لقد أعطيت ، وإن كنت ابتليت ، لقد عافيت ، وقال حفص بن غياث عن هشام عن أبيه: إذا رأيت الرجل يعمل السيئة فاعلم أن لها عنده أخوات ، وإذا رأيته يعمل الحسنة فاعلم أن لها عنده أخوات ، وقال ابن أبي الزناد عن هشام: ما سمعت أبي يقول في شيء قط برأيه ، وقال أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه: ((( رُددت أنا وأبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام من الطريق يوم الجمل ، استصغرنا ) ))) . قال خليفة: في آخر خلافة عمر ، سنة (23) ولد عروة بن الزبير ، ثم تكلم عن تاريخ ولادته ووفاته ... إلى أن قال: وقال معاوية بن صالح ، عن يحيى بن معين في تسمية تابعي أهل المدينة ومحدثيهم: أبو بكر بن عبدالرحمن ، مات سنة (94) ، وعروة بن الزبير ، وسعد ، وعلي بن الحسين ، وكان يقال لها: سنة الفقهاء ، وقال ابن أبي خيثمة: ((( كان يوم الجمل ابن ثلاث عشرة سنة فاستصغر ) )) ، ومات سنة أربع أو خمس وتسعين ... إلى أن قال ابن حجر: وقال ابن حبان في الثقات: كان من أفاضل أهل المدينة وعلمائهم ... إلى آخر ما ذكره ابن حجر رحمه الله في ترجمته الزكية العطرة .
ولا أدري والله من أين فهم الميلاني أن عروة قد شهد موقعة الجمل ؟؟؟ ولكن لعله يقرأ شيئًا بين السطور مما يلبسه عليه قرناؤه من شياطين الجن ومردتهم ، والله أعلم .