وعمومًا ؛ فالحديث صحيح ، والمعنى المقصود من لفظ ( هي خير بناتي ) كما ذكر ذلك شراح هذا الحديث الذين رجع إليهم بالطبع هذا الميلاني الخائن: أي من خير بناتي ، وهذا لفظ واضح يرد في روايات الشيعة كثيرًا ، حيث رووا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ، وحاشا صلوات ربي وسلامه عليه أن يقول هذا: ( علي خير البشر ، من أنكر ذلك كفر ) ، وهذا الحديث مشهور جدًا في كتب الشيعة ، فهل هو أفضل من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أو من الأنبياء ؟؟
ثم ما رأي الميلاني في حديث الطائر الذي دافع عنه بكل قوة كي يطعن في أنس بن مالك رضي الله عنه في رسالته التي يطعن فيها في أسانيد إمامة أبي بكر الصديق رضي الله عنه الناس في الصلاة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، والذي يزعم الميلاني أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيه: ( اللهم أئتني بأحب خلقك إليك ) يعني عليًا ؟؟!!
بل إن هذا المعنى قد جاء في الأحاديث التي اتفق عليها السنة والشيعة ، حيث يقول صلى الله عليه وسلم: ( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ) ، فهل سيبعث النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة كهلًا هرمًا حتى لا يكون الحسن والحسين أسيادًا عليه ؟؟ أم ماذا ؟؟ وإن قال الميلاني: إن الشباب المقصود: هو من مات شابًا من أهل الدنيا ، قلنا: الحسن توفي بعد أن قارب الخمسين , والحسين تجاوزها بكثير رضوان الله عليهما ، وإن قال الميلاني: إن المقصود أنهما عند قول النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث كانا شبابًا ، قلنا: كانا أطفالًا ، إضافة إلى أن المعنى يؤول في النهاية إلى أنهما من خير شباب أهل الجنة ، وهو المعنى الذي ذكرناه له في البداية ، فأبى إلا أن يتعب نفسه حتى يصل إلى النقطة التي بدأنا منها .