والذي أراه أن هذا الحديث يقض مضاجع الرافضة بشكل غريب ، ولذلك لا نراهم يستشهدون به أبدًا ، وذلك لأن جميع روايات هذا الحديث على كثرتها تؤول إلى: ابن عباس ، وأبي هريرة ، وأنس بن مالك ، وعائشة ، وكل هؤلاء عدا ابن عباس يعدهم الشيعة من أعداء علي بن أبي طالب وفاطمة رضوان الله عليهم أجمعين ، في حين أن جميع الروايات التي عن ابن عباس رضي الله عنهما هي من رواية مولاه عكرمة الذي يعده الشيعة من أوائل النواصب المعادين لأهل البيت !!! وقد روى الزهري هذا الحديث عن عروة بن الزبير ، عن عائشة أم المؤمنين ، ورواه أيضًا عن أنس بن مالك رضي الله عن الجميع ، وحال الزهري وعروة عن الشيعة أنهما من أشهر أعداء علي بن أبي طالب رضي الله عنه في ظن الشيعة !! ولا يوجد طريق صحيح في كتب السنة لهذا الحديث يخلو إسناده من أحد هؤلاء الأعداء الذين يروون فضائل أعدائهم بكل جلد إلا فيما ندر !!
ثالث هذه التهم: الخبر المروي عنه مع الزهري ، وسيأتي في موضعه عند الحديث عن الزهري .
روايات محمد بن علي:
وهذا الإسناد مرسل ، ولكنه مرسل قوي ، وفي غيره من الأحاديث الموصولة غنى عنه ، ولكن أحببت تفنيد بعض الهرطقات التي ذكرها الميلاني عند تعرضه لهذه الروايات ، حيث يقول: ( وقد ذكر محقق الفضائل في هامشه: إنه مرسل ، ومحمد بن الحنفية لم يسنده . قلت: وذلك لأن عمرو بن دينار لم يسمع من محمد بن علي( هكذا ، وانظر كيف استنتج الميلاني ذلك ) ، ولذا لم يذكروا محمدًا فيمن روى عنه عمرو ، بل نصوا على عدم سماعه من بعض من عُدّ منهم ( حاول عزيزي القارئ أن تفسر لنا هذه الجملة ) ، فابن عباس مثلًا أول من ذكره ابن حجر فيمن روى عنه ، ثم نُقل عن الترمذي أنه قال: قال البخاري: لم يسمع عمرو بن دينار حديثه عن عمر في البكاء على الميت . قال ابن حجر: قلت: ومقتضى ذلك أن يكون مدلسًا ) . انتهى كلام الميلاني العجيب .