بل الأدهى من ذلك وأمرّ: أن روايات عمرو بن دينار عن ابن الحنفية لم ينفرد البخاري بروايتها ؛ بل رواها البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي في السنن الصغرى والكبرى ، والدارمي ، وابن حبان ، وأحمد في المسند ، وسعيد بن منصور في سننه ، وعبدالرزاق ، وابن أبي شيبة في مصنفيهما ، والبيهقي في سننه ، والطبراني في الأوسط !!!! كل هؤلاء الأعلام يروون هذا الإسناد في حين يقول نكرة الرجال: لم يرو عمرو بن دينار عن محمد بن علي !!
ويقول في آخر كلامه عن ابن الحنفية رحمه الله: ( ومحمد بن علي عليه السلام لم يكن من الصحابة ، وقد تزوج أمير المؤمنين عليه السلام بأمه بعد وفاة الزهراء عليها السلام بزمن ) ، وأقول: كذب من قال إنها كانت زوجة ، وإنما كانت سبيًا من سبي بني حنيفة عند قتالهم أيام الردة في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد أمضى علي حكم أبي بكر رضي الله عنهما ، وعد خلافته خلافة شرعية ، ولم يكن مخالفًا له ، بل كان أحد رعاياه ، يأتمر بأمره ، ويصلي وراءه ، ويجاهد بجهاده ، بل ويأخذ السبي الذي ينتج عن الحروب التي تقوم في عهده ، وأم محمد بن الحنفية خير شاهد ، وأرجو ألا يخرج علينا الميلاني في يوم من الأيام يزعم أن أم محمد بن الحنفية لم تكن من السبي الذي أتى في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، وما ذاك عن الميلاني بغريب بعد كل ما فعله في رسائله !!
وقبل أن نغادر روايات محمد بن الحنفية أقول: ألم يكن خيرًا للميلاني أن يسكت عن الطعن في رواة الإسلام ، وأن يكتفي بأن يقول عن هذا الحديث مرسل ، ويوفر على نفسه عناء البحث والكتابة ، وعلينا عناء فضحه على رؤوس الأشهاد ، وبيان تدليسه وتلبيسه ؟؟!!
روايات سويد بن غفلة رضي الله عنه: