الصفحة 28 من 92

وأقول: لله الحمد والمنة أنه لم يكل حفظ علوم الحديث لهذا الميلاني التائه ، فيأتينا نابزًا قرنه بحديث موضوع يتهم فيه الشعبي بوضعه ، وليته قبل أن يهرف بما لا يعرف قام بالبحث عن أسانيد هذا الخبر الذي رواه البيهقي عن أبي عبدالله الحافظ ، عن أبي بكر أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة القاضي ، عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، عن عون بن سلام ، عن سوار بن مصعب ، عن مجالد ، عن الشعبي ، لأنه لو علم أن مجالد كان رديء الحفظ يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل ، وأنه لا يجوز الاحتجاج به ، وأن سوار بن مصعب كان ممن يأتي بالمناكير عن المشاهير حتى يظن الناس أنه كان المعتمد لها ؛ لما تجرأ على اقتحام اللجة واتهام الشعبي بوضع الأحاديث ، خاصة أن في الإسناد من لا يعرف ، وأن فيه ضعفًا وانقطاعًا كما ذكر ابن حجر ، وذلك في رواة الإسناد بين البيهقي والشعبي ، علمًا بأن حجر يقول عن الشعبي في تقريب التهذيب في الترجمة رقم 3092: ( عامر بن شراحيل الشعبي ، بفتح المعجمة ، أبو عمرو ، ثقة مشهور فقيه فاضل ، من الثالثة ، قال مكحول: ما رأيت أفقه منه !! مات بعد المائة ، وله نحو من ثمانين سنة ، روى له الستة ) . فمتى كان الإمام ابن حجر يضعف الشعبي يا مراوغ ؟؟!

ثم أريد من يفسر لي كيفية نجمع بين قول ابن حجر: ( فيه ضعف وانقطاع ) مع استنتاج الميلاني أن واضع الخبر هو الشعبي ؟؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت