ثم يقول وما أعجب ما قاله: ( وكونه من حكام وقضاة سلاطين الجور: كعبدالملك بن مروان وغيره ، المعادين لأهل البيت الطاهرين ، وأنه روى عن جماعة كبيرة من الصحابة ، وفيهم من نصوا على أنه لم يلقهم ، ولم يسمع منهم ؛ كعلي عليه السلام ، وأبي سعيد الخدري ، وزيد بن ثابت ، وعبدالله بن عمر ، وأم سلمة ، وعائشة ! ) ، وأقول: إن الشعبي لم يكن حاكمًا ولا قاضيًا لعبدالملك بن مروان ، وإنما كان قاضيًا لعمر بن عبدالعزيز الخليفة الأموي العادل المرضي عنه من قبل الشيعة ، وهذا ما يذكره بكل صراحة العلماء الذين نقل عنهم هذا الميلاني المخادع رواياته أنه أرسل عن كثير من الصحابة رضوان الله عليهم .
ثم متى كان إرسال كبار التابعين مسقطًا للعدالة ؟؟!
وأما ما ورد في كتب الشيعة من النقولات عن الشعبي فشيء كثير ولا بأس أن ننقل بعض ما روي في كتاب أعيان الشيعة ، حيث جاء في الجزء الأول ص 331: ( قال الشعبي: كان( أي علي بن أبي طالب رضي الله عنه ) أسخى الناس ) ، وفي ص 333 من نفس الجزء: ( استفاض عن الشعبي أنه كان يقول: لقد كنت أسمع خطباء بني أمية يسبون أمير المؤمنين علي بن أبي طالب على منابرهم ، وكأنما يشال بضبعه إلى السماء ، وكنت أسمعهم يمدحون أسلافهم على منابرهم ، وكأنهم يكشفون عن جيفة ) !! ، ويقول في ص 334: ( وقال الشعبي: ما ندري ما نصنع بعلي بن أبي طالب ، إن أحببناه افتقرنا أي لمعاداة الناس لنا ، وإن أبغضناه كفرنا !! ) ، وقال ص 348 وقد ذكر عنده علي: ( كان أسخى الناس ، كان على الخلق الذي يحبه الله: السخاء والجود ، وما قال لا لسائل قط ) ، وقال في ص 359: ( ما مات مسروق حتى تاب إلى الله من تخلفه عن القتال مع علي ) ، وغيرها الكثير .