الصفحة 32 من 92

ثم يقول الميلاني: ( ثم إن الراوي عنه [ أي الشعبي ] زكريا بن أبي زائدة ، قال ابن أبي ليلى: ضعيف ، وقال أبو زرعة: صويلح ، يدلس كثيرًا عن الشعبي ، وقال أبو حاتم: لين الحديث كان يدلس ، ويقال: إن المسائل التي كان يرويها عن الشعبي لم يسمعها منه ، وقال أبو داود: يدلس ، وقال ابنه يحيى بن زكريا: لو شئت سميت لك من بين أبي وبين الشعبي ) !! وأقول: إن حال الزبالين جامعي القمامة أفضل حالًا بكثير من حال هذا الميلاني الجائر ، لأن الزبال عندما يدخل إلى الحديقة الغناء ، الوارفة الظلال ، واليانعة الثمار ، والبديعة الأزهار ، لا ينظر إلى شيء من ذلك ، ولا يأبه به ، وإنما تبحث عيناه عن القاذورات والقمائم كي يجمعها ، ولكنه مع ذلك كله ؛ لا يقطع جذع شجرة ، ولا يقطف زهرة ، ولا يدوسها بقدمه كما يفعل هذا الميلاني بأقوال علماء الجرح والتعديل في ترجمة زكريا بن أبي زائدة ، ولننقل ما قاله علماء الجرح والتعديل في ترجمة زكريا بن أبي زائدة من الموضع الذي نقل منه هذا الزبال المهمل ، ألا وهو كتاب تهذيب التهذيب ، حيث يقول ابن حجر رحمه الله في الترجمة 2369 ما نصه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت