ومقتضى كلامه: أن ضعف هؤلاء المذكورين لا يمثل شيئًا مقابل ضعف الزهري وابن أبي مليكة ، ولكن لننظر في كلامه بالتفصيل:
فأولًا: هو يقول في بداية هجومه: ( ونحن لا يهمنا - ولا يعنينا ... ) ، يعني أنه يريد الاختصار قدر الإمكان ، ولكنه عند الحديث عن النعمان بن راشد الجزري ؛ حشد أقوال: القطان ، وأحمد ، ويحيى بن معين ، والبخاري ، وأبي حاتم ، وأبو داود ، والنسائي ، والعقيلي !!! وهذا إن دل على شيء ؛ فإنما يدل على عدم عثوره على أي مطعن في الرواة الباقين الذين لا يعنيه الحديث عنهم ، لا أن قصده الاختصار ، ومتى متى والاختصار يكون بحشد جميع ما ذكر ؟؟!!
والعجب الذي لا ينتهي هو من قوله عن رواية أبي اليمان عن شعيب: ( مع أن العلماء تكتموا في ذلك ، حتى قال بعضهم: لم يسمع أبو اليمان من شعيب ولا كلمة ) !!! فكيف يجتمع التكتم والتصريح ؟؟!! ولكن هذه فريدة من فرائد الميلاني التي خالف بها إجماع الآدميين في التعبير عن الرأي .
وأما طعنه في رواية أبي اليمان عن شعيب رحمهما الله مستشهدًا بقول أبي داود رحمه الله المنقول من كتاب تهذيب التهذيب ؛ فلا بأس أن أعيد ما ذكرته في الرد السابق ، فأقول: