إلا أن المقارنة بين ابن أبي مليكة وعلي الرضا مجحفة إلى حد كبير .
فعبدالله بن الزبير: صحابي جليل ، والمأمون العباسي: فاجر أثيم .
وعبدالله بن الزبير: من أعيان أهل السنة والجماعة ، والمأمون العباسي: مأوى المبتدعة .
وعبدالله بن الزبير: يفضل الشيخين على بقية الصحابة ، والمأمون العباسي: نادى بتفضيل علي على الشيخين .
وعبدالله بن الزبير: لا يقول بخلق القرآن ، والمأمون العباسي: امتحن الناس بالقول بخلق القرآن ، وهو بدعة مكفرة .
وعبدالله بن الزبير: لم يزوج ابنته زواجًا سياسيًا من عالم كي يقترف المحرمات باسمه ، والمأمون العباسي: زوج ابنته من علي الرضا ، فنال بذلك تصريحًا لفعل ما يريد في نظر الشيعة .
فكيف يكون علي الرضا إمامًا معصومًا ، وابن أبي مليكة ساقطًا مذمومًا ، مع أن فعلهما واحد ؟؟؟!!!
مالكم كيف تحكمون !!!
وقد قال ابن سعد في ابن أبي مليكة: كان ثقة كثير الحديث ، وقال العجلي: مكي تابعي ثقة .
فيتبين بوضوح: أن طعن الميلاني في ابن أبي مليكة قائم على رأي الشيعة فقط ، ومتى كان لرأيهم اعتبار في الحكم على أحاديث أهل السنة ؟؟
ثم لننظر في طعونه الكثيرة في الإمام الحجة الثبت الزهري ، حيث يقول فيه الميلاني: ( إن الزهري كان من أشهر المنحرفين عن أمير المؤمنين وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام ) !! ولننظر جميعًا في الأدلة القوية التي استدل بها على هذه النتيجة المزعومة !