الصفحة 45 من 92

ولكن الشيعة قوم جبلوا على التناقض ، فلا يكاد يخلو دليل واحد لهم من معنى يناقضه ، كما مر بنا في الدليل السابق ، حيث أرادوا أن يطعنوا بعروة ؛ فطعنوا معه بعلي رضي الله عنه ، وهذا هو حالهم ، إن أرادوا الطعن بعائشة رضي الله عنها ؛ أزروا بمقام النبي صلى الله عليه وسلم ، وإن أرادوا مدح النبي صلى الله عليه وسلم اقتضى ذلك منهم مدح أصحابه ، وإن أرادوا الطعن بالصحابة وقعوا في الطعن بعلي ، وكلما وجدوا لهم حجة يحتجون بها في موضع ؛ كانت هذه الحجة هادمة لمواضع أخرى ، ولعل الله ييسر لي جمع شيء من هذه التناقضات المضحكة المخزية عندهم .

ثم متى كانت آراء ابن أبي الحديد المعتزلي المتشيع المبتدع فيصلًا في الحكم على أعلام الإسلام ؟؟

ثم هل مراسيل ابن أبي الحديد الشيعي المتوفى في القرن السابع الهجري حجة في الطعن بأعلام الإسلام من أصحاب القرون المفضلة ؟؟؟؟؟؟ أين العقول ؟؟؟ وأين قبلها أسانيد ابن أبي الحديد ؟؟؟!!

إن كان ابن أبي الحديد بفهمه السقيم قد استنتج من الروايات المنقطعة الأسانيد التي اطلع عليها أن الزهري عدو لعلي بن الحسين ؛ فإن أولي العقول السليمة يستنتجون من الروايات المتصلة الصحيحة عندهم: أن الزهري كان أحد تلامذة علي بن الحسين المخلصين ، وما كان بينهما إلا ما يكون بين الشيخ وتلميذه من المحبة والود .

وثاني هذه الأدلة لإثبات عداوة الزهري لأهل البيت ؛ يقول فيه الميلاني: ( ويؤكد هذا سعيه وراء إنكار مناقب أمير المؤمنين علي عليه السلام ، كمنقبة سبقه إلى الإسلام . قال ابن عبد البر: وذكر معمر في جامعه عن الزهري ، قال: ما علمنا أحدًا أسلم قبل زيد بن حارثة ، قال عبدالرزاق: وما أعلم أحدًا ذكره غير الزهري ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت