الصفحة 46 من 92

فأقول: أولًا: الشيعة لا يعدون السبق إلى الإسلام منقبة ، فهم يفضلون الحسن والحسين وقد سبقهما سلمان الفارسي إلى الإسلام بزمن ، ويفضلون سلمان على غيره ممن أسلم قبله من المهاجرين ، فمتى كان السبق إلى الإسلام يدل على الأفضلية المطلقة سواء عند المسلمين أو عند الشيعة ؟؟؟!!

وإن قال الميلاني: إن سلمان الفارسي رضي الله عنه قد أسلم غيره قبله ، ولكن بما حباه الله من منازل قد سبق من كان يسبقه ؛ قلنا: إن كان سلمان الفارسي استطاع في نظركم أن يسبق من أسلم قبله بسنوات ؛ فلماذا لا يستطيع علي بن أبي طالب أن يسبق غيره ممن أسلم قبله بيوم أو بأقل منه ؟؟!! علمًا بأن هذا هو عين ما يقوله الزهري ( إن صحت عنه المقولة ) ، بأن زيدًا أسلم قبل علي بفترة بسيطة لا تتجاوز اليوم .

ولماذا لا تكون زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سبقت فاطمة عند هجرتها بالفضل والمنزلة ، ثم سبقتها فاطمة بعد ذلك ؟؟ أم أن الذي يستطيع أن يسبق غيره هو سلمان الفارسي فقط ؟!

وثانيًا: أن الميلاني يعلم من المراجع التي رجع إليها من كتب السير في الفصول التي تذكر أول من أسلم ؛ أن ابن عباس وأبا ذر يصرحان بأن أول من أسلم من الرجال هو أبو بكر الصديق رضي الله عنهم أجمعين ، ويستشهد ابن عباس على ذلك بأبيات مشهورة لحسان بن ثابت رضي الله عنه ، هي:

فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا بعد النبي وأوفاها بما حملا وأول الناس منهم صدق الرسلا طاف العدو بهم إذ صعدا الجبلا من البرية لم يعدل به رجلا ن

إذا تذكرت شجوًا من أخي ثقة خير البرية أتقاها و أعدلها والثاني التالي المحمود مشهده وثاني اثنين في الغار المنيف وقد وكان حب رسول الله قد علموا ن

فما رأي الميلاني بابن عباس ، وأبي ذر ، وحسان بن ثابت رضي الله عنهم ؟؟ وهل سيقول عنهم: إنهم يسعون لإنكار فضائل أمير المؤمنين ؟؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت