وثالثًا: إن سعي الزهري لإنكار فضائل أهل البيت يرده روايته الحديث عن علي بن الحسين رحمه الله ، ويرده ما رواه البخاري بإسناده عن معمر ، عن الزهري ، قال: أخبرني عبيدالله بن عبدالله ، قال: قالت عائشة ، لما ثقل النبي صلى الله عليه وسلم واشتد وجعه ، استأذن أزواجه أن يمرض في بيتي ، فأذن له ، فخرج بين رجلين تخط رجلاه الأرض ، وكان بين العباس ورجل آخر . قال عبيدالله: فذكرت ذلك لابن عباس ما قالت عائشة ، فقال لي: وهل تدري من الرجل الذي لم تسم عائشة ؟ قلت: لا ، قال: هو علي بن أبي طالب !! والشيعة يحتجون ببغض عائشة لعلي رضي الله عنهما بهذا الحديث ؛ بينما يوقعون أنفسهم في مأزق آخر كالعادة ، ألا وهو أن الزهري نفسه صرح باسم علي رضي الله عنه في هذا الحديث !!! ولكن الرافضة يريدون أن يجمعوا النقائض ليؤلفوا منها دينًا .
ومنها أيضًا ما رواه البخاري بسنده عن الزهري ، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبدالرحمن ، أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال: .... وذكر حديث ذي الخويصرة عند النبي صلى الله عليه وسلم ، وما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم من أنه يخرج مع الخوارج ، ويقول أبو سعيد في آخر الحديث: فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم ، وأنا معه .
وما رواه البخاري بسنده عن الزهري: حدثنا أبو سلمة بن عبدالرحمن ، أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالسًا ، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ، ما قبلت منهم أحدًا ، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: ( من لا رحم ، لا يُرحم ) .