وكم تبجح هؤلاء المتبجحون أن من حاول إخفاء فضائل أهل البيت كمن يحاول إخفاء ضوء الشمس في رابعة النهار ؛ في حين أن كلامهم ينطبق عليهم أنفسهم في محاولاتهم اليائسة لإخفاء فضائل سلف الأمة ، ومنهم الزهري .
وثالث هذه الاستدلالات عند الميلاني على عداوة الزهري لعلي رضي الله عنه قوله: ( وروايته عن عمر بن سعد اللعين ، قاتل الحسين بن أمير المؤمنين عليهما السلام ، قال الذهبي: عمر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه ، وعنه: إبراهيم ، وأبو إسحاق ، وأرسل عنه الزهري وقتادة ، قال ابن معين: كيف يكون من قتل الحسين ثقة ) !!
وانظروا إلى الغباء المتجلي بأوضح صورة: حيث يقول الميلاني عن الزهري: ( وروايته عن عمر بن سعد اللعين ) ، ويستدل بقول الذهبي: ( وأرسل عنه الزهري ) !!!!!!!
وبالنسبة لرواية الزهري رحمه الله عن عمر بن سعد ، فأين هي هذه الروايات ، وأين عثر عليها هذا الميلاني ؟؟!! لقد ذكر الذهبي أنه أرسل عنه ، وهذا يعني أنه لم يرو عنه مباشرة ، ويبدو أن الأمر قد التبس على هذا الميلاني المسكين ؛ حيث روى الزهري عن عامر بن سعد !! وليس عن عمر ابن سعد قاتل الحسين !!
ثم أين هي هذه الروايات حتى يحكم عليها أهل السنة والجماعة ؟ وإذا كانت وثاقة الراوي تعتمد على وثاقة من روى عنه ؛ فلماذا لا يتم توثيق الزهري لأنه قد روى عن علي بن الحسين رحمه الله ؟؟!! وحتى لو ثبتت رواية الزهري عن عمر بن سعد ؛ فإن علماء الشيعة لا يرون بأسًا بالرواية عن أصحاب المذاهب الفاسدة أو الضعفاء ، فهم يروون عن الواقفة ، والجارودية ، والغلاة ، والمفوضة ، وغيرهم ، ولم نسمع من علماء الشيعة تضعيفًا لرجل من رجالهم لأنه روى عن واقفي يعادي علي الرضا الإمام الثامن عند الشيعة ومن خلفه من الأئمة !!!