الصفحة 50 من 92

وكذلك بالنسبة للرواية عن الضعفاء ؛ فهذا العياشي الشيعي صاحب التفسيرالمشهور يذكر عنه النجاشي في كتابه الرجال في الترجمة رقم 944 ما نصه: ( محمد بن محمد بن عياش السلمي السمرقندي أبو النضر ، المعروف بالعياشي ، ثقة ، صدوق ، عين من عيون هذه الطائفة ، وكان يروي عن الضعفاء كثيرًا !!!!!!!!!!!! ) فإذن في نظر الميلاني أن الراوي إن روى عن الضعفاء وكان سنيًا فهذا أمر قادح فيه أشد القدح ، أما إن كان هذا الراوي شيعيًا فهذا لا بأس به !!! وهذا هو عين الإنصاف الشيعي المعهود !!!! وهذا هو ما يسمى ( بالكيل بمكيالين ) .

هذا فيما يتعلق برأي الشيعة في بقاء عدالة المكثر من الرواية عن الضعفاء ، وأما بالنسبة لعلماء الإسلام ؛ فلننظر نظرة بسيطة في ترجمة سليمان بن عبدالرحمن بن عيسى التيمي من كتاب تهذيب التهذيب ، في الترجمة رقم 3021 حيث يقول عنه ابن حجر رحمه الله: ( قال أبو حاتم: سليمان صدوق مستقيم الحديث ، ولكنه أروى الناس عن الضعفاء والمجهولين ... وقال صالح بن محمد: لا بأس به ، ولكنه يحدث عن الضعفاء ، وقال الحاكم: قلت للدارقطني: سليمان بن عبدالرحمن ، قال: ثقة ، قلت: أليس عنده مناكير ؟ قال: حدث بها عن قوم ضعفاء ، فأما هو فثقة ) ، فواضح مما سبق أن مسألة الرواية عن الضعفاء غير مسقطة للعدالة باعتراف علماء الشيعة وعلماء الإسلام ، ولكن العالم الميلاني يُعدّ طفرة جينية خاصة في علم الحديث ؛ حيث شذ عما تعارف عليه الأولون والآخرون ، وخرق إجماع البشرية باستدلالاته الخرقاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت