وسابع هذه الاستدلالات المظلمة قوله: ( هذا ، ولقد ورث الزهري العداء للإسلام والنبي وأهل بيته من آبائه ، فقد ذكر ابن خلكان بترجمته: وكان أبو جده عبدالله بن شهاب شهد مع المشركين بدرًا ، وكان أحد النفر الذين تعاقدوا يوم أحد لئن رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقتلنه أو ليقتلن دونه ، وروي أنه قيل للزهري: هل شهد جدك بدرًا ؟ فقال: نعم ، ولكن من ذلك الجانب ، يعني أنه كان في صف المشركين ، وكان أبوه مسلم مع مصعب بن الزبير ، ولم يزل الزهري مع عبدالملك ، ثم مع هشام بن عبدالملك ، وكان يزيد بن عبدالملك قد استقضاه ) .
وأقول: أما شهود جد الزهري بدرًا مع المشركين ؛ فمتى كان شهود الصحابة في نظر الميلاني لغزوتي بدر وأحد فضيلة ، حتى يكون شهود جد الزهري الغزوة مع الأعداء رذيلة ؟؟!!
وقد شهد غزوة بدر مع المشركين كل من: عقيل بن أبي طالب ، والعباس بن عبدالمطلب رضوان الله عليهما ، فهل سيعد الميلاني هذا مطعنًا أيضًا .
ثم إن أجداد سلمان الفارسي رضي الله عنه كانوا من قادة المجوس ، ومن أكبر الدعاة إليها ، فهل سيعد الميلاني هذا طعنًا في سلمان رضي الله عنه ؟؟
وقد كان والد إبراهيم عليه السلام كافرًا يدعو قومه إلى عبادة الأصنام ، ويصنعها بيديه لهم ؛ فهل سيعد الميلاني هذا مطعنًا في إبراهيم عليه السلام أيضًا ؟؟
والعجيب أن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب قد شهد غزوة بدر مع المشركين ، ثم جاء من ذريته الإمام الشافعي: محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد ، في حين أن الشافعي من الأطهار المطهرين في نظر الشيعة !!!!