الصفحة 59 من 92

والواقدي وضاع متروك ، وإسحاق بن عبدالله بن أبي فروة يقلب الأسانيد ، ويرفع المراسيل ، وقد اجتنبوا حديثه ، فمتى كانت رواية أمثال هؤلاء حجة للطعن في الأعلام ؟؟!!

ألم يكن من الأفضل للميلاني أن ينقي التاريخ من أمثال هذه الروايات الموضوعة التي تطعن في علماء الإسلام ؛ بدلًا من أن يضيع الوقت في الاستشهاد بها في الطعن على علماء الإسلام ؟؟!!

ولا يظنَّنَّ ظان أني أدافع عن عبدالله بن شهاب الزهري ؛ لا والله ولا كرامة ، ولكن الدفاع عن الأشخاص شيء ، وتبيين الخطأ شيء آخر ، مع أنه في جميع الأحوال ؛ فإن كفر الأب والجد لا يؤثر على واقع الابن شيئًا .

ثم يقول الميلاني: ( لكنه الزهري ! عندما يضع الحديث على النبي والعترة ومذهبهم ، يضعه على لسان واحد منهم كي يسهل على الناس قبوله !! ) ؛ فأقول: إن الميلاني هنا يقرر أن واضع الحديث هو الزهري بعينه ، ونسي أن هذا الحديث مروي أيضًا من طرق أخرى عن غير الزهري ، وقد طعن هذا الميلاني في ابن أبي مليكة متهمًا إياه بوضعها ، ولا أدري كيف يمكن أن يتواطأ الزهري مع ابن أبي مليكة على وضع حديث بدقة بالغة ، بحيث يتفقان في جميع أحداث القصة بلا استثناء ؛ مع أنهما لم يلتقيا في حياتهما أبدًا !!!!! فالزهري ولد في المدينة عام 50 هـ ، وبقي فيها حتى 82 هـ ثم التحق بالشام ، وابن أبي مليكة مكي ، ثم انتقل بعدها إلى الطائف قاضيًا لابن الزبير رضي الله عنهما عليها !!!! علمًاُ بأن ذلك العصر لم يكن يحتوي على هواتف أو شبكات إنترنت !! فمتى تم اللقاء والتواطؤ ؟؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت