والواقدي وضاع متروك ، وإسحاق بن عبدالله بن أبي فروة يقلب الأسانيد ، ويرفع المراسيل ، وقد اجتنبوا حديثه ، فمتى كانت رواية أمثال هؤلاء حجة للطعن في الأعلام ؟؟!!
ألم يكن من الأفضل للميلاني أن ينقي التاريخ من أمثال هذه الروايات الموضوعة التي تطعن في علماء الإسلام ؛ بدلًا من أن يضيع الوقت في الاستشهاد بها في الطعن على علماء الإسلام ؟؟!!
ولا يظنَّنَّ ظان أني أدافع عن عبدالله بن شهاب الزهري ؛ لا والله ولا كرامة ، ولكن الدفاع عن الأشخاص شيء ، وتبيين الخطأ شيء آخر ، مع أنه في جميع الأحوال ؛ فإن كفر الأب والجد لا يؤثر على واقع الابن شيئًا .
ثم يقول الميلاني: ( لكنه الزهري ! عندما يضع الحديث على النبي والعترة ومذهبهم ، يضعه على لسان واحد منهم كي يسهل على الناس قبوله !! ) ؛ فأقول: إن الميلاني هنا يقرر أن واضع الحديث هو الزهري بعينه ، ونسي أن هذا الحديث مروي أيضًا من طرق أخرى عن غير الزهري ، وقد طعن هذا الميلاني في ابن أبي مليكة متهمًا إياه بوضعها ، ولا أدري كيف يمكن أن يتواطأ الزهري مع ابن أبي مليكة على وضع حديث بدقة بالغة ، بحيث يتفقان في جميع أحداث القصة بلا استثناء ؛ مع أنهما لم يلتقيا في حياتهما أبدًا !!!!! فالزهري ولد في المدينة عام 50 هـ ، وبقي فيها حتى 82 هـ ثم التحق بالشام ، وابن أبي مليكة مكي ، ثم انتقل بعدها إلى الطائف قاضيًا لابن الزبير رضي الله عنهما عليها !!!! علمًاُ بأن ذلك العصر لم يكن يحتوي على هواتف أو شبكات إنترنت !! فمتى تم اللقاء والتواطؤ ؟؟!