الصفحة 60 من 92

ثم يقول: ( خذ لذلك مثالًا .. ما وضعه على لسان ابني محمد بن علي عنه ، عن أبيه أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال لابن عباس - وقد بلغه أنه يقول بالمتعة -: إنك رجل تائه ، إن رسول الله نهى عنها يوم خيبر ، وعن أكل لحوم الحمر الإنسية ، هذا الحديث الذي حكم ببطلانه كبار أئمتهم كالبيهقي ، وابن عبدالبر ، والسهيلي ، وابن القيم ، والقسطلاني ، وابن حجر العسقلاني ، وغيرهم من شراح الحديث ) !!!!!

ومشكلة الميلاني أنه ليس ذكيًا مثل عبدالحسين الموسوي لكي يراوغ ويحتال كيفما يشاء ، ثم تنطلي أكاذيبه على الآخرين ، لا ... إن الميلاني أقل من ذلك بكثير ؛ فبمجرد ما يحاول المراوغة ينكشف أمره بسرعة ، وهذا ما حدث في الحديث السابق الذي اتفق على إخراجه البخاري ومسلم ، حيث روى البخاري في كتاب النكاح بإسناده أن عليًا رضي الله عنه قال لابن عباس: إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة ، وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر ، رقم 4825 ، فتحريم المتعة الوارد في الحديث عن علي بن أبي طالب صحيح ، ولكن هناك لفظ معين ضعف العلماء المذكورون الرواية التي ذكرته ، ألا وهو أن تحريم المتعة كان في زمان خيبر ، والصواب أنها حرمت قبل ذلك ، والدليل هو الحديث السابق الذي أخرجه البخاري عن الزهري بإسناده عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، بينما الرواية التي ضعفها العلماء هي التي تقول إن زمن التحريم كان في عام خيبر ، وحاول الميلاني المنصف أن يلبس على القراء المعنى حتى يظنوا أن المقصود هو التحريم بكامله ؛ بينما محل الخلاف هو في زمن التحريم فقط !!!

وقد أجمع العلماء على صحة جميع ما ورد في صحيح البخاري ، كالبيهقي ، وابن عبد البر ، والسهيلي ، وابن القيم ، القسطلاني ، ابن حجر العسقلاني ، وغيرهم من شراح الحديث !!! فما رأي الميلاني بقولهم هذا ؟؟ أم أن آراءهم محل عناية نظره السديد إذا وافقوا رأيه فقط ؟؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت