الصفحة 61 من 92

إضافة إلى أن تحريم المتعة قد رواه مسلم في صحيحه عن سلمة بن الأكوع ، وسبرة بن معبد رضي الله عنهما بإسنادين لا يوجد في أي منهما اسم الزهري !!! أم أنهما وضاعان أيضًا ؟؟!!

ثم ما هو المسوغ لمثل الزهري أن يضع حديثًا في تحريم المتعة ؟؟؟ أليس أمرًا يحبه الفسقة والفجرة ؟؟!! ألم يكن من صالح الزهري وهو مستشار بني أمية أن يضع الأحاديث في فضل زواج المتعة ترغيبًا لملوك بني أمية في اللهو بالمتعة الدورية وأضرابها بدلًا من أن يحجر ما وسعه الله عليهم إن كان قد وسع عليهم أصلًا ؟؟؟!!! إن كان يقدم رضاهم على دينه ؛ فلماذا هنا قدم حديثه على رضاهم ؟؟ إن هذا لا يستقيم عقلًا على الإطلاق !!!!!!!

أضف إلى ذلك أحاديث غسل الرجلين في الوضوء بدلًا من مسحهما ، والعمل على التفريق بين صلاتي الظهر والعصر ، وبين صلاتي المغرب والعشاء ؛ حيث إن الشيعة قد أخذوا في جميع هذه الأمور بالجانب الأسهل المحبب إلى النفس ، فهم أولى بتهمة الوضع .

ثم يذكر أن الزهري لم ينفرد بالكذب على أهل البيت ، بل شاركه غيره ، ويحتج بخبر عن عبدالله بن محمد بن ربيعة بن قدامة القدامي ، لما قال الذهبي وابن حجر رحمهما الله عنه: ( أحد الضعفاء ، أتى عن مالك بمصائب ، منها: عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، قال: توفيت فاطمة رضي الله عنها ليلًا ، فجاء أبو بكر وعمر وجماعة كثيرة ، فقال أبو بكر لعلي: تقدم فصل ، قال: لا والله ، لا تقدمت وأنت خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتقدم أبو بكر ، وكبر أربعًا ) ، وبالطبع ؛ فهذا حديث هالك طعن فيه الأئمة لأنه من رواية عبدالله بن محمد بن ربيعة القدامي ، وبدلًا من أن يكون ما فعله علماء الإسلام من تنقية لحديثهم من الشوائب حسنة في عين الميلاني ؛ تحول إلى جريرة لا تغتفر ، بل وأخذ يبني عليها اتهامه الغبي للإمام الزهري بوضع هذا الحديث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت