ثم يبدأ - رجمه الله - في تأملاته في متن الحديث ومدلوله ، فيقول في بداية تأملاته لا جعله الله يفيق منها: ( وبعد ، فإنه لا بد من التأمل في متن الحديث ومدلوله ، فلا بد من النظر إلى المتن ... إلى أن قال: ولا بد من النظر في الدلالة ... فقد يكون الحديث صحيحًا سندًا ، ولكنه يخالف من حيث الدلالة الضرورة العقلية أو محكم الكتاب أو قطعي السنة أو واقع الحال ) !!!!
وأحب أن أقول هنا: إن الحديث الصحيح الإسناد لا يمكن أن يخالف الضرورة العقلية السليمة ، أو محكم الكتاب ، أو قطعي السنة الصحيحة ، أو واقع الحال ، بل إن مخالفة الأحاديث الصحيحة لأحد هذه الأمور لهو مما يخالف الضرورة العقلية ، ويخالف محكم الكتاب ، ويخالف قطعي السنة الصحيحة ، ويخالف واقع الحال !!!
وذلك أن الضرورة العقلية تقضي أن الحديث الصحيح الإسناد يكون صحيحًا متنًا !! فالخبر الذي يرويه الثقة عن مثله من مبدأ السند إلى منتهاه دون شذوذ أو علة قادحة لا يمكن أن يكون خبرًا خاطئًا ، أما الشيعة فإنهم يرمون بهذه القاعدة عرض الجدار ؛ لكثرة الأحاديث التي رواها ثقاتهم عن روايات تحريف القرآن ، أو تأليه الأئمة ، أو بقية خزعبلاتهم ، ولا أدري كيف تطمئن قلوبهم إلى التفريق في قبول خبرين إسنادهما واحد ، حيث يعملون بالخبر الأول ، ويهملون الخبر الثاني مع أنهما أتيا من طريق واحد ، ولكنه العقل المنكوس المعكوس .
إن الراوي لا بد أن يكون: إما ثقة ، وإما غير ثقة ، وإذا كان رواة الإسناد كلهم ثقات ؛ فلا بد: إما أن يكون السند متصلًا أو غير متصل ، فإذا كان متصلًا كان الحديث صحيحًا عند العقلاء ، أما الشيعة ؛ فإن عقولهم التي تجمع النقائض دومًا لا يرون بأسًا من تصحيح بعض الأحاديث التي رواها ذلك الإسناد دون غيرها بدون سبب مقنع !!