والعجب الذي لا ينتهي أن يستنكر هذا الرافضي على علماء الإسلام هذا التفسير ؛ في حين يصحح هو وبقية علماء الرافضة حديث: ( أنا مدينة العلم ، وعلي بابها ) ، في حين أن يقولون أن معناه: أي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كالمدينة ، وعلي كالباب ، ونقول لهم بالمقابل: محتلم أي كالمحتلم ، ولكن الرافضة يريدون أن يحجروا حتى اللغة العربية عليهم وحدهم فقط !!
ثم إن الرافضة أيضًا من أبعد الناس عن الأخذ بظواهر الألفاظ ، ومن أشد الناس أخذًا بتأويلها إلى معاني أخر ، فظواهر القرآن غير بواطنه ، وللقرآن معنى ظاهر ومعنى باطن ، والخير المذكور في القرآن يعني الأئمة ، والشر المذكور في القرآن يعني أعداءهم ، ويد الله تعني قدرة الله ، وعين الله تعني علم الله ، ومجيء الله يعني مجيء أمر الله ، وهلم جرًا حتى جعلوا القرآن كتابًا للألغاز والأحاجي ، ولكن طريقتهم هذه تنقلب رأسًا على عقب متى شاءوا ، فتفضيل يحيى بن معين يعني الطعن في الزهري !! ولفظة محتلم ، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تفسر عندهم إلى من قارب الاحتلام ... إلخ .
ثم أخذ يعرض أقوال العلماء في سبب تحديث المسور بن مخرمة رضي الله عنه لعلي بن الحسين عند عودته من عند يزيد بن معاوية ، وبما أن الحديث صحيح ؛ فإن محاولة تعليل جميع أحداثه مسألة جانبية ، وسواء استطعنا معرفة سبب كل حدث من الأحداث أم لم نعرفه ؛ فهذه قضية أخرى جانبية ، وليست قضية أساسية يحكم بها على صحة الخبر من عدمها ؟