الصفحة 73 من 92

ومرة يقول فرعون لموسى: ( قال إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين ) ، ومرة يكون موسى هو صاحب العرض ، فيقول: ( قال أولوا جئتك بشيء مبين . قال فأت به إن كنت من الصادقين ) .

ومرة يأمر فرعون بقتل أبناء بني إسرائيل بعد أن يأتيه موسى بالنبوة ، ومرة تكون سنة فرعون قتل أبناء بني إسرائيل دومًا .

وعندما ألقى موسى عليه السلام عصاه ، ونزع يده قال فرعون للملأ حوله: ( إن هذا لساحر عليم ) ، ومرة قال الملأ له نفس العبارة: ( إن هذا لساحر عليم ) .

فهل يسمي الميلاني هذا تناقضًا ؟؟ وهل تحير الشراح والمفسرون من الشيعة في الجمع بين هذه الآيات ؟؟ وهل اضطربت كلماتهم ولم يوفقوا للجمع بينها وإن حاولوا وتمحلوا ؟؟

أم أن الشيعة فقط هم من يسمح لهم بالجمع بين المتعارضات ؟؟!!

اللهم إنا نبرأ إليك مما جرنا السفهاء من أمثال الميلاني إلى قوله من الطعن في كتابك .

ثم أخذ يبني كلامه مستندًا على عقائد الشيعة ، والتي لا تمثل شيئًا في نقد هذه الرواية ، لأن هذه الرواية من طرق أهل السنة والجماعة ، وأهل السنة والجماعة لا يؤمنون بعصمة علي رضي الله عنه ، ولا بعصمة الزهراء رضي الله عنها ، ولا بإحاطة علي رضي الله عنه بعلوم الأولين والآخرين ، ولا بارتفاع الزهراء عن مستوى النساء الطبيعي الذي جبلهن الله عليه ، فهي تحيض ، وتلد ، وتنفس ، وتغار كغيرة النساء ، كما أن أبوها عليه صلوات الله وسلامه لم يكن مرتفعًا عن مستوى الرجال الطبيعي الذي جبلهم الله عليه ، فكان ينكح النساء ، ويأكل ويشرب ، ويمشي في الأسواق ، ويقضي حاجته في الخلاء ، ويعرق ، وتطول أظافره ، ويقص شاربه ، وينظف شعره ، وغير ذلك مما يجري على الرجال بحكم خلقتهم التي جبلهم الله عليها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت