وقد التفت ابن حجر إلى هذه الناحية ، حيث قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم قلّ أن يواجه أحدًا بما يعاب به ، ثم اعتذر قائلًا: ولعله إنما جهر بمعاتبة علي مبالغة في رضا فاطمة رضي الله عنها .
لكنه كما ترى ، أما أولًا: فلم يرتكب علي عيبًا ، وأما ثانيًا: فإن الذي صدر من النبي صلى الله عليه وسلم ما كان معاتبة ، وأما ثالثًا: فإن المبالغة في رضا فاطمة إنما تحسن ما لم تستلزم هتكًا لمؤمن ، فكيف بعلي ، وليس دونها عنده إن لم يكن أعز وأحب ) .
وسخافاته هذه لا تحتاج إلى رد أصلًا ، فإن كتب الرافضة تصف العلاقة بين علي وفاطمة بأغبى وصف وأشنعه ، وبشكل غريب يثير العجب ، فهذا المجلسي يروي في البحار جزء 43 ص 147 وما بعدها عن علل الشرائع للقمي ، عن أبي ذر رضي الله عنه أنه قال: ( كنت أنا وجعفر بن أبي طالب مهاجرين إلى بلاد الحبشة ، فأهديت لجعفر جارية قيمتها أربعة آلاف درهم ، فلما قدمنا المدينة أهداها لعلي تخدمه ، فجعلها علي في منزل فاطمة ، فدخلت فاطمة يوماُ فنظرت إلى رأس علي في حجر الجارية ، فقالت: يا أبا الحسن ، فعلتها ؟؟!! فقال: والله يا بنت محمد ما فعلت شيئًا ، فما الذي تريدين ؟ قالت: تأذن لي في المسير إلى منزل أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لها: قد أذنت لك ، فتجلببت بجلبابها ، وتبرقعت ببرقعها ، وأرادت النبي صلى الله عليه وسلم ، فهبط جبريل فقال: يا محمد ، إن الله يقرئك السلام ، ويقول لك: إن هذه فاطمة قد أقبلت تشكو عليًا ، فلا تقبل منها في علي شيئًا ، فدخلت فاطمة ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: جئت تشكين عليًاُ ؟ قال: إي ورب الكعبة ، فقال لها: ارجعي إليه فقولي له: رغم أنفي لرضاك !!!!!! فرجعت إلى علي فقالت له: يا أبا الحسن ، رغم أنفي لرضاك ، تقولها ثلاثًا ) !!!!!!!!!!!!!