الصفحة 79 من 92

يا للعلاقة الزوجية الحميمة التي تذكرها هذه الرواية ، وليس عليّ من حرج في الاستشهاد برواية دون أن أنظر في إسنادها لأن هذا هو عين ما يفعله الميلاني في رسائله ، وهذه العلاقة الزوجية تجعل فاطمة تغضب على علي ، فكيف سيحلون هذا الإشكال ؟؟؟ ثم تهجر بيت زوجها ، وتذهب إلى أبيها تشكو زوجها الحميم ، فيطيب الأب الرحيم خاطر ابنته التي يغضب الله لغضبها ويرضى لرضاها بأن يأمر أن تقول لزوجها العزيز: رغم أنفي لرضاك ثلاثًا !!!!!!!!!!!!!!!!!

ويروي المجلسي أيضًا في نفس الموضع أنه لما انصرفت فاطمة من عند أبي بكر الصديق رضي الله عنه بعد طلبها ميراثها منه ، أقبلت على أمير المؤمنين ( زوجها الحبيب ) ، فطيبت خاطره بهذه الكلمات التي يرويها المجلسي في بحاره ، والطبرسي في احتجاجه ، حيث يروون أنها رضي الله عنها قالت له: ( يابن أبي طالب ، اشتملت شملة الجنين ، وقعدت حجرة الظنين ، نقضت قادمة الأجدل ، فخانك ريش الأعزل ... أضرعت خدك يوم أضعت حدك !!!!!! افترست الذئاب ، وافترشت التراب ، ما كففت قائلًا ، ولا أغنيت طائلًا !! عذيري الله منك عاديًا ، ومنك حاميًا ، ويلاي في كل شارق ، ويلاي في كل غارب ، مات العمد ، ووهن العضد ... ) إلى آخر هذا الكلام المعسول ، الذي يفيض رقة وعذوبة ، ومحبة واحترامًا وتقديرًا !!!

ويروي المجلسي أيضًا أن فاطمة قالت: ( يا رسول الله ، زوجتني عائلًا ) !!! يعني أن الأمر وصل إلى حد الغيبة أيضًا والتهكم !!

ويروي المجلسي عن أمالي الشيخ الطوسي ، عن أبي عبدالله قال: ( أوحى الله تعالى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل لفاطمة: لا تعصي عليًا ، فإنه إن غضب غضبت لغضبه ) !!!! دون أن يكون لغضب فاطمة نصيب من الاعتبار !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت