وأولًا إذا كان الله لا يختار لها من يؤذيها بشيء مطلقًا ؛ فإن الله أيضًا لا يختار لرسوله صلى الله عليه وسلم من تؤذيه أبدًا وهي عائشة وحفصة وبقية أمهات المؤمنين ، فكيف يحتج الميلاني بعدم أذية علي لفاطمة لأن الله اختاره لها ؛ في نفس الوقت الذي يطعن فيه في أم المؤمنين عائشة رضوان الله عليها مع أن الله اختارها لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن تكون هي البكر الوحيدة من بين زوجاته رضوان الله عليهن .
وكذلك ؛ فإن الله لا يختار لرسوله صلى الله عليه وسلم من ينكث عهده بعد مماته مطلقًا ليصاحبه طوال حياته ، ولا يترضى الله في كتابه العزيز على أمثال هذا ، وهذا دارج في ضمن تهافت حجج الرافضة ، حيث إن كل حجة يؤسسونها تهدم حججًا أخرى غيرها قد بنوها من قبل .
ثم إذا كان الله قد اختار لفاطمة عليًا ؛ فما تفسير الميلاني للأحاديث التي ذكرناها ؟؟
ثم يقول: ( 5 - وتكذبه أيضًا سيرة الإمام علي وأحواله مع المصطفى عليه الصلاة والسلام منذ نعومة أظفاره ، حتى آخر لحظة من حياة النبي صلى الله عليه وسلم الكريمة ، فلم ير منه شيء( هكذا ) يخالف الرسول صلى الله عليه وسلم أو يكرهه ) .
ولكن النبي صلى الله عليه وسلم يغضب لغضب فاطمة رضوان الله عليها ، بل ويغضب على أتفه شيء تغضب من أجله فاطمة كما يزعم الشيعة ، وقد أغضب علي فاطمة في الأحاديث التي ذكرناها من كتب الشيعة كثيرًا ، وهذا يعني أن عليًا أغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرًا ، فكيف يقول الميلاني: لم ير منه شيء يخالف الرسول صلى الله عليه وسلم أو يكرهه ؟؟!