ثم ذكر تنبيهين في النهاية ، فقال في التنبيه الأول ما معناه: ( أن فاطمة الزهراء كانت بضعة النبي صلى الله عليه وسلم حقًا ، ولقد كرر النبي صلى الله عليه وسلم قوله: فاطمة بضعة مني غير مرة ، وروي عن أمير المؤمنين ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة: إن الله يرضى لرضاك ، ويغضب لغضبك ) ، ثم ذكر أقوال العلماء في تحريم إغضاب فاطمة ، والتي خالفها علي بن أبي طالب بكل جرأة كما مر معنا في الأحاديث الشيعية السابقة .
ثم يكمل ويقول ما معناه: ( وأبو لبابة الأنصاري نزلها منزلة النبي بأمر من النبي ) هكذا دون صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ولا سلام ، لأن مقام النبي صلى الله عليه وسلم في نفس مدعي المحبة هذا أقل من أن يصلي عليه ، بينما الأئمة من أهل البيت المزعومين ؛ فلا بد من إقحام كلمة وآله في كل صلاة تجمعهم مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا يدلل بشكل قاطع أن دعوى الشيعة في اتباعهم الأئمة لأنهم ذرية النبي صلى الله عليه وسلم باطلة قطعًا !! بل إن الشيعة في الواقع ما أحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا لأنه جد الأئمة !!
ومن شدة حب الشيعة لأئمتهم لم يحبوا نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم فحسب ؛ بل أحبوا آباء الأئمة من أبي طالب إلى آدم عليه السلام ، وزعموا فيهم أنهم كلهم مؤمنون ، وأن آباء الأنبياء والأوصياء لابد أن يكونوا مؤمنين ، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه من نسل إبراهيم عليه السلام ، ووالد إبراهيم عليه السلام كان مشركًا يصنع الأصنام لقومه !!