ثم يكمل الميلاني ويقول ما معناه: ( أنه جاء في الصحيحين من رواية المسور بن مخرمة رضي الله عنه ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يقول:( فاطمة بضعة مني ، يؤذيني ما آذاها ، ويريبني ما رابها ) فقط دون ذكر الخطبة ، وأنهما روياه عن سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن أبي مليكة ، عن المسور بن مخرمة ) .
ثم يقول: ( والملاحظ أنه لا يوجد في هذا السند المجرد واحد من ابني الزبير ، والزهري ، والشعبي ، والليث ... وأمثالهم ، ونحن نحتج بهذا الحديث ... كسائر الأحاديث ... وإن جرحنا المسور ، وابن أبي مليكة ، لأن الفضل ما شهدت به الأعداء ) .
ثم يصل إلى استنتاج خطير ، يقول فيه: ( ولكن أغلب الظن أن القوم وضعوا قصة الخطبة ، وألصقوها بالمسور وروايته ... لغرض في نفوسهم ، ومرض في قلوبهم !!! حتى جاء ابن تيمية المجدد لآثار الخوارج ، والمشيد للأباطيل على موضوعاتهم ، فيقول:"إن هذا الحديث لم يرو بهذا اللفظ ، بل روي بغيره ، كما ذكر في حديث خطبة علي لابنة أبي جهل ، لما قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبًا ، فقال: إن بني هشام بن المغيرة ... رواه البخاري ومسلم في الصحيحين ، من رواية علي بن الحسين والمسور بن مخرمة ، فسبب الحديث خطبة علي لابنة أبي جهل"،( انظر منهاج السنة النبوية ج2ص170 ) ، ولكن الحقيقة لا تنطلي على أهلها ، والله الموفق ) !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
فأقول وبالله التوفيق: إن في كلامه السابق من الكذب والمغالطة ما في إحصائه كلفة ، ولكن لعلي ألخصه في النقاط التالية:
الأولى: احتجاجه بالحديث الذي في الصحيحين عن سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن أبي مليكة ، عن المسور بن مخرمة ، في ذكر أن فاطمة بضعة من النبي صلى الله عليه وسلم دون ذكر خبر الخطبة .
الثانية: عدم وجود أعداء أهل البيت في أسانيد هذا الحديث .