الصفحة 84 من 92

الثالثة: تحويل رواة الإسلام رواية المسور بن مخرمة لهذا الخبر إلى خبر الخطبة .

الرابعة: زعمه أن ابن تيمية كذب حديث البضعة !!!!!!

فأما النقطة الأولى والتي تتعلق باحتجاجه بالحديث المذكور ؛ فقد قام الميلاني نفسه بالطعن في رواته راويًا بعد راوٍ ، إما بتهمة العداء لأهل البيت أو بتهم أخرى ، ففي رأيه السقيم أن المسور كان طفلًا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان من الخوارج ، ويطعن فيه لأنه كان يلزم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وكان إذا ذكر معاوية صلى عليه ، وابن أبي مليكة كان قاضيًا لابن الزبير ، وكفى بهذا مطعنًا فيه فيه نظره ، وأما عمرو بن دينار فمدلس أيضًا كما احتج الميلاني ، فربما يكون عمرو بن دينار قد سمع حديث الخطبة ؛ فروى خبر البضعة فقط عن طريق رجل من غلاة الرافضة ودلس اسمه ، وما المانع ما دام الميلاني يطلق التهم جزافًا وبلا دليل عقلي أو نقلي ؟؟؟ ( يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار ) .

وأما النقطة الثانية: فعجيبة غاية العجب ، فالميلاني يرى أنه ما دام ابن أبي مليكة والمسور قد رويا حديث البضعة فقط ، في حين روى الباقون حديث الخطبة ؛ فإن هذا يعني أن الباقين قد وضعوا حديث الخطبة ، وخلطوه بحديث البضعة !!!!!! وهنا عدة إشكالات لن يستطيع الميلاني حلها مهما حاول وتمحل ، فكيف يحتج بحديث ابن أبي مليكة عن المسور رضي الله عنه في الثناء على فاطمة رضوان الله عليها في نفس الوقت الذي يزعم أن هؤلاء أعداء لها ؟؟!!

وما دام أنهم قد رووا فضائلها ؛ فلماذا لا يعتبرهما الميلاني من أوليائها بدلًا من أن يعتبرهما من أعدائها ؟؟

وإن احتج بأنهما أعداء أنطق الله ألسنتهما بالفضل رغمًا عنهما ؛ فأين الدليل الصحيح على أنهما أعداء لأهل البيت ؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت