الصفحة 85 من 92

وما الضير على أحد في معاداته جعفر الصادق ، أو موسى الكاظم ، أو حتى محمد الباقر رحمهم الله ، وهل بغضهم مسقط للعدالة عند السنة أو الشيعة ؟؟ كلا ، فقول أهل السنة معلوم واضح في قبول رواية المبتدع ما لم يكن داعية لبدعته ، مثلًا: الخوارج ، وكذلك الشيعة يروون في كتبهم وعلى رأسها الكليني للكافي عمن يسمونهم بالنواصب !!!!

وأما النقطة الثالثة: فأعجب من الثانية ، وهي زعمه أن الرواة حولوا حديث البضعة إلى حديث الخطبة ، ولكن السؤال المهم: لنفرض أن الحديث موضوع ؛ ولكن من الذي وضعه ؟؟

فأما المسور وابن أبي مليكة فسليمان من هذه التهمة في نظر الميلاني بعد الكلام الطويل الذي حشده في طعنهما ، وذلك لأنهما هما الرواة لحديث البضعة ، وكذلك فعبدالله بن الزبير رضي الله عنه بريء من هذه التهمة لأن الحديث وصل إلى ابن أبي مليكة سليمًا .

إذًا لننظر فيمن روى عن ابن أبي مليكة ، وهم: عروة بن الزبير ، وأيوب السختياني ، والليث بن سعد ، فمن هو واضع الحديث في نظر الميلاني من هؤلاء ؟؟

فعروة بن الزبير مدني ، وأيوب السختياني بصري ، والليث بن سعد مصري ، وكل من هؤلاء حدث بهذا الحديث في بلده ، ولم يرو أحد من هؤلاء عن الآخر ، فيا ترى من الذي وضعه من هؤلاء في ظن الميلاني ؟؟ وهل يستقيم عقلًا أن يتفق شخص في المدينة ، وثاني في البصرة ، وثالث في مصر في قلب حديث واحد ، سمعوه من رجل واحد ، إلى صيغة أخرى متفقة متوحدة ؟؟!! أم أن الهواتف المحمولة والبريد الإلكتروني كانا موجودين في ذلك الوقت ؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت