ثم لنفرض جدلًا أن عروة بن الزبير هو واضع هذا الحديث ، لأن المؤلف الميلاني يقول: إن هذا الحديث من وضع ابني الزبير رضي الله عنهما ؛ فلماذا أخذ الميلاني يرغي ويزبد في الطعن في الإمام الزهري بأنه وضع الحديث على علي بن الحسين رحمهما الله ؟؟!!! بل وأخذ يعدد أمثلة قد كذب الزهري فيها ( في ظن الميلاني ) على أهل البيت ، بل وأخذ يضرب أمثلة ببعض من حذو حذوه أيضًا .
إن هذا كله يدل على تناقض الميلاني ، وعلى عدم تفكيره فيما تسطره يداه !!
ولكن الليث بن سعد ، وأيوب السختياني قد رويا عن الزهري ، ولكن ما حاجتهما لرواية هذا الحديث عن الزهري ، عن عروة ، عن ابن أبي مليكة ، في الوقت الذي كانوا يروون هذا الحديث عن ابن أبي مليكة مباشرة ؟؟؟!! ولا يخفى حرصهم الشديد في تلك الأزمنة على علو الإسناد .
وإن كان الميلاني سيتهم الليث بعداء أهل البيت محتجًا بذكره فضائل عثمان بن عفان رضي الله عنه لأهل مصر ؛ فإنه لن يجد مطعنًا في أيوب السختياني ، الذي هدى الله على يديه بعض مشاهير الإباضية ، كالخليل بن أحمد الفراهيدي ، كما في ترجمة الخليل من تهذيب الكمال ، في الترجمة رقم 1725 ، حيث كان يرى رأي الإباضية ، حتى منّ الله عليه بمجالسة أيوب السختياني !!!
وأما النقطة الرابعة والأخيرة: وهي زعم الميلاني أن ابن تيمية رحمه الله ، مجدد آثار الخوارج على حد قوله الأرعن ؛ قد كذب بحديث (فاطمة بضعة مني ، يؤذيني ما آذاها ، ويريبني ما رابها ) ، وإحالته المرجع إلى منهاج السنة النبوية ، واثقًا من مرور كذبه على القارئ مرور الكرام ، ولكن عند النظر في الكتاب المذكور ؛ يتبين لنا وبكل وضوح كذب الميلاني ، حيث قال إمام الدنيا وشيخ الإسلام ابن تيمية ما نصه: