وأما قوله: رووا جميعًا أن فاطمة بضعة مني ، من آذاها آذاني ، ومن آذاني آذى الله ؛ فإن هذا الحديث لم يرو بهذا اللفظ ، بل روي بغيره ، كما ذكر في حديث خطبة علي لابنة أبي جهل ، لما قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبًا ، فقال: إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب ، وإني لا آذن ، ثم لا آذن ، ثم لا آذن ، إنما فاطمة بضعة مني ، يريبني ما رابها ، ويؤذيني ما آذاها ... إلخ ) !!!!!!!!!!!!
فالميلاني يكذب هنا بكل بجاحة ، ويتهم شيخ الإسلام بتكذيبه لحديث البضعة ؛ في الوقت الذي يحتج فيه شيخ الإسلام ابن تيمية بحديث البضعة ، ولكن بلادة فهم الميلاني أو كذبه وتزويره أوقعاه في الحفرة .
ثم إن الميلاني كما كذب على ابن تيمية بكل صراحة وراحة ؛ قد أخطأ أيضًا في تشبيه شيخ الإسلام بالخوارج ، لأن الخوارج لم يكن من عادتهم انتقاص فاطمة الزهراء رضوان الله عليها أو الجيل الأول من الصحابة الذين توفوا قبل خلافة عثمان رضي الله عنه !!!! بل كانوا يترضون عن هؤلاء جميعًا ، وإنما قال الخوارج بفسق إحدى الفرقتين في صفين ، وعادَوا عليًا ومعاوية رضوان الله عليهما لتحكيمهما الرجال في دين الله تعالى ، بينما فاطمة الزهراء قد ماتت قبل هذه الحوادث بأكثر من عشرين عامًا !!!!!!! فحتى في التشبيه التاريخي يفشل الميلاني !!