الصفحة 88 من 92

وبهذا ؛ نجد أن الرافضة في محاولاتهم المستمرة للطعن في أحاديث الصحيحين هم كمن يباري صفيحًا ، أو يستعطي شحيحًا ، أو يسابق ريحًا ، فمهما حاولوا النيل ولو من حديث واحد في صحيحي البخاري ومسلم فلن يرجعوا إلا بالخسار والعثار ، والبوار والدمار ، وضياع الوقت والجهد فيما لا فائدة فيه ، بل كلما وجدوا لهم بصيص أمل في الطعن في حديث من أحاديث الصحيحين ؛ فتحوا على أنفسهم أبوابًا من الطعون في كتبهم الحديثية ، وفي نزاهتهم ، وفي مصداقياتهم ، وفي أمانتهم في النقل ، وفي مدى تفكيرهم ، وفي سلامة عقولهم ، ورسائل الميلاني العشر تعبر عن هذا كله خير تعبير .

ثم ذكر تتمة لكلامه فقال: ( وكأن القوم لم يكفهم وضع حديث خطبة ابنة أبي جهل ، فوضعوا حديثًا آخر ، فيه أن عليًا خطب أسماء بنت عميس رضي الله عنها ! لكنه واضح العوار جدًا ، فلذا لم يخرجه أصحاب صحاحهم ، بل نص المحققون منهم على سقوطه صحاحهم ، بل نصّ المحققون منهم على سقوطه ) .

ولم يبين لنا الميلاني دليله على أن هذا السند ساقط واضح العثار إلا بقوله: ( قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير والأوسط ، وفيهما من لم أعرفه ) !!!!! فقط ، وبدون توسع .

وكان الميلاني في غنى عن جعل نفسه سخرية للملأ بذكره لهذه الحادثة ، حيث إن القوم الذين وضعوا هذا الحديث معروفون بحمد الله تعالى ، وهو موضوع كما قال الميلاني ، ولكنه أراد أن يلصق وضعه بابني الزبير ، وابن أبي مليكة ، والليث ، والزهري رضي الله عنهم أجمعين ، فكانت المفاجأة الكبرى من نصيبه ، حيث إن رواة هذا الخبر هم: سليمان بن قرم ، عن هارون بن سعد ، عن أبي السفر ، عن حرة ، عن أسماء بنت عميس ، وفي كتب الرجال عند أهل السنة والجماعة: سليمان بن قرم ، وهارون بن سعد: رافضيان مقيتان ، والبقية ثقات !!!!!!

وفي كتب الشيعة: سليمان بن قرم ثقة إمامي ، وهارون بن سعد: زيدي ضعيف !!!!!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت