ثم أخذ يكيل الشتائم لعبدالله بن الزبير الصحابي رضوان الله عليه ، فيقول: ( وكل هؤلاء على مذهب إمامهم عبدالله بن الزبير ، الذي اشتهر بعدائه لأهل البيت عليهم السلام ، وتلك أخباره في واقعة الجمل وغيرها ، ثم حصره بني هاشم في الشعب بمكة ، فإما البيعة له وإما القتل ، ثم إخراجه محمد بن الحنفية من مكة والمدينة ، وابن عباس إلى الطائف ، وعداؤه للنبي صلى الله عليه وسلم نفسه ، حتى قطع ذكره صلى الله عليه وسلم جمعًا كثيرة ، فاستعظم الناس ذلك ، فقال: إني لا أرغب عن ذكره ، ولكن له أهيل سوء ، إذا ذكرته أتلعوا أعناقهم ، فأنا أحب أن أكبتهم !! مذكورة في التاريخ ، وقد قال أمير المؤمنين كلمته القصيرة المعروفة: ما زال الزبير رجلًا منا أهل البيت حتى نشأ ابنه المشؤوم عبدالله ) !!!!!!!
ثم يقول خاتمًا رسالته: ( فليهذب السنة الشريفة حماتها الغيارى من هذه الافتراءات القبيحة ) !!!!!!!!
وإن كان المؤلف الميلاني قد قام بتأليف رسالته هذه للنظر في رواية الخطبة الصحيح ؛ فكم يحتاج من مجلد لكي يخرج لنا نظراته في هذه الروايات العجيبة الشاذة الموضوعة التي يستشهد بها ؟؟
فإثبات عداء عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما لأهل البيت دونه خرق القتاد .
وواقعة الجمل ليست دليلًا على ذلك .
وحصره بني هاشم بمكة ليس عليه دليل .
وإخراج محمد بن الحنفية وابن عباس رضي الله عنه دعوى باطلة .
وعداؤه النبي صلى الله عليه وسلم أمر يثير الشفقة على من يصدقه .
ثم إن ابن الزبير رضي الله عنهما لم يؤذ أحدًا من أهل البيت المزعومين عند الشيعة ، فبني هاشم في مكة لم يكن فيهم أحد من الأئمة الاثني عشر ، ومحمد بن الحنفية وابن عباس رضي الله عنهما ليسا من أهل البيت في قول الشيعة !!! فمتى آذى ابن الزبير رضي الله عنه أحدًا من أهل البيت أثناء خلافته ؟؟!!