الصفحة 91 من 92

والطريف أن احتجاج الميلاني بالقول المزعوم عن ابن الزبير رضي الله عنهما أنه قال: ( ولكن له أهيل سوء ) يبطل قول الشيعة بأن أهل البيت هم الأئمة الاثنا عشر ، ويرجح قول أهل السنة والجماعة بأن أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم هم بنو علي ، وبنو العباس ، وبنو جعفر ، وبنو عقيل رضوان الله على الجميع ، حيث إن المقصود بقول ابن الزبير رضي الله عنهما هم عبدالله بن عباس رضي الله عنهما ، ومحمد بن الحنفية ، وبني الحسن رضوان الله عليه !!

وعجبي يبلغ مداه من هذا الميلاني الذي يحتج على صحة قول ابن الزبير رضي الله عنهما هذه المقولة بأنها ( مذكورة في التاريخ ) ‍‍‍‍‍‍‍‍‍!!!!!! وكأن التاريخ الشيعي سليم من الخرافات والأكاذيب ، والعجب الأكبر أن يقوم بتأليف رسالته هذه في خبر قد انتشر في جميع كتب التواريخ ، لأن خبر خطبة علي رضي الله عنه لابنة أبي جهل لم تذكره كتب الحديث فقط ؛ بل أطبقت على ذكره الكتب التي تذكر السيرة ، فالميلاني يحتج بالتاريخ الذي يعجبه فقط ، دون أمانة علمية أو إنصاف .

وأما المقولة المزعومة على علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: ( ما زال الزبير رجلًا منا أهل البيت حتى نشأ ابنه المشؤوم عبدالله ) ؛ فهي بحاجة إلى رسالة مستقلة من الميلاني يقوم بدراسة أسانيدها وتفنيدها بعد ذلك .

ويقول الميلاني في الختام: ( فليهذب السنة الشريفة حماتها الغيارى من هذه الافتراءات القبيحة ) .

وأقول: نعم ، ليهذب الرواة من السنة والشيعة كتبهم من الكذب ، ومن الافتراءات القبيحة المقيتة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت